18 فبراير 2026 13:43
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

“أرشيف الصخور” ينادي.. مطالب بمشروع قومي لرقمنة نقوش سيناء وتسجيلها عالميًا

تعد سيناء متحفاً مفتوحاً يضم آلاف النقوش الصخرية التي تؤرخ للحضارة الإنسانية منذ عصور ما قبل التاريخ وصولاً إلى العصور الإسلامية.

ومع تزايد التحديات التي تواجه هذا التراث، أطلقت “حملة الدفاع عن الحضارة المصرية” دعوة لتدشين مشروع وطني شامل لتوثيق ورقمنة هذه الكنوز، تمهيداً لإدراجها على قائمة التراث العالمي (UNESCO).
ثروة أثرية وأبجدية بدأت من سيناء

أوضح الدكتور عبد الرحيم ريحان، رئيس الحملة، أن سيناء تحتضن اكتشافات مذهلة، أبرزها في هضبة “أم عراك” ومنطقة “سرابيط الخادم” التي شهدت ولادة الأبجدية السينائية المبكرة (أقدم أبجدية في العالم) في القرن العشرين قبل الميلاد، والتي انتقلت لاحقاً لتمثل أساس الكتابات الكنعانية والفينيقية. وتتنوع النقوش بين:

كتابات نبطية: في أودية “المكتب” و”طويبة” و”عرادة”.

نقوش مسيحية وأرمينية: خلفها الحجاج في طريقهم لسانت كاترين.

كتابات إسلامية: تتركز في جبل الناقوس بالطور.
حماية الهوية من الاستغلال

من جانبه، شدد الدكتور محمد عبد المقصود، الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للآثار، على ضرورة إنشاء “مركز وطني للنقوش الصخرية”.

وكشف عن استغلال إسرائيلي سابق لهذا التراث، حيث جُمع نحو 8500 نقش إبان فترة الاحتلال، ونُشرت في موسوعة وموقع إلكتروني مدفوع، مما يجعل التوثيق المصري الرسمي ضرورة ملحة لاسترداد السيادة العلمية على هذا الأرشيف الصخري.

خارطة طريق للمشروع القومي
اقترحت الحملة استغلال البنية التحتية القائمة، مثل المركز العلمي بـ “سرابيط الخادم” ومركز الترميم بالطور، لتكون مقراً للمشروع. وتتضمن الخطة:
تمويل مستدام: تخصيص جزء من ميزانية تنمية سيناء لأعمال التنقيب والرقمنة.
تعاون عربي: التنسيق مع مجلس الآثاريين العرب لتبادل الخبرات حول النقوش المشتركة.
بروتوكول رسمي: مناشدة وزارة السياحة والآثار لوضع خطة تنفيذية تحول سيناء إلى وجهة عالمية لسياحة التراث الثقافي.
يأتي هذا التحرك لإعادة الاعتبار لنقوش سيناء التي وثقت عبر التاريخ قدرة الإنسان على التعبير، وآخرها ما أبرزه الفيلم الوثائقي الإنجليزي “بداية الكتابة” عام 2019، ليظل هذا التراث شاهداً حياً ينتظر الحماية والتدوين الرسمي.