21 يناير 2026 18:42
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

أشجار الدوم في سيناء.. شاهد حي على التاريخ والطبيعة وتاريخ استعادة طابا

على امتداد أراضي شبه جزيرة سيناء، تقف أشجار الدوم المعمّرة كرموز طبيعية وتاريخية، شاهدة على عمق التاريخ وجغرافيا المنطقة، حيث تنتشر في عدة مناطق بارزة أبرزها طور سيناء وطابا، محتفظة بمكانتها كجزء أصيل من الموروث الطبيعي والبيئي للمنطقة.

ولا تقتصر أهمية هذه الأشجار على كونها غطاء نباتيًا، فقد تحولت إحدى أشجار الدوم في طابا إلى دليل تاريخي وجغرافي أساسي استُند إليه في التحكيم الدولي الذي أكّد أحقية مصر وعودة طابا إلى السيادة الوطنية، ما يجعلها رمزًا حيًا للهوية الوطنية.

وتضم مدينة طور سيناء أيضًا عددًا من أشجار الدوم التي يعود عمرها لمئات السنين، رغم أن كثيرين لا يدركون قيمتها البيئية والتاريخية. ويحرص بعض المواطنين على زيارتها والاستفادة من ثمارها المعروفة بفوائدها الصحية والغذائية.

وأكد سيد إسماعيل، أحد سكان طور سيناء، أن أشجار الدوم موجودة منذ مئات السنين، شأنها شأن أشجار السنط والسدر والنخيل، مشيرًا إلى أنها جزء من هوية المكان وملامحه الطبيعية.

فيما شدد محمد عمر من أهالي المدينة على ضرورة الحفاظ على هذه الأشجار المعمّرة والعناية بها، والعمل على استثمارها كمزارات سياحية طبيعية، مع التوسع في زراعتها، باعتبار سيناء موطنًا أصيلًا لأشجار الدوم.

وتكشف الطبيعة في سيناء عن تنوع نباتي فريد، حيث تنتشر أشجار الدوم والسنط العربي والسدر والأراك والمورينجا، إلى جانب العديد من الأعشاب الطبية والنباتات النادرة، لا سيما في مناطق سانت كاترين وطابا ونويبع، ما يمنح شبه الجزيرة قيمة بيئية وسياحية مضاعفة، ويؤكد أن هذه الأشجار ليست مجرد نباتات معمّرة، بل سجل حي يروي تاريخ الأرض ويعكس خصوصية سيناء وتفرّدها.