السيول تضرب جنوب سيناء وتحركات عاجلة من وزارة الري لمجابهة غزارة المياه

تلقى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، عرضاً تفصيلياً من المهندس أبو بكر الروبي، رئيس قطاع المياه الجوفية، يستعرض الحالة الراهنة للسيول التي ضربت محافظة جنوب سيناء اليوم الأحد، الموافق 22 مارس 2026.
وجاء في مضمون التقرير أنه بناءً على مؤشرات الإنذار المبكر الصادرة عن مركز التنبؤ بالفيضان التابع لقطاع الإدارة الاستراتيجية بالوزارة، والتي حذرت من احتمالية هطول أمطار تتراوح بين المتوسطة والغزيرة على شبه جزيرة سيناء وبالأخص المناطق الجنوبية، استنفرت أجهزة قطاع المياه الجوفية جهودها بالتنسيق الكامل مع غرف العمليات بمحافظة جنوب سيناء والجهات ذات الصلة، لمراقبة الموقف وتطوراته لحظة بلحظة والتعامل الفوري مع تداعيات الأمطار وما ينجم عنها من تدفقات سيلية.
وقد تعرضت مدينة سانت كاترين ومجموعة من الأودية المحيطة بها، مثل أودية (الدير، الأسباعية، الشيخ، غدير، الملقاة، والأربعين)، لتساقط أمطار اتسمت بالشدة والمتوسطة، مما أسفر عن جريان السيول في أغلب تلك الأودية. وسلكت هذه المياه مساراتها الطبيعية المحددة لها حتى استقرت في نقاط المصب عند بحيرة الزيتونة (رقم 1)، بالإضافة إلى سد الأسباعية والبحيرات الجبلية التي شيدتها الوزارة في أوقات سابقة.
ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى أن وزارة الري كانت قد نفذت منظومة متكاملة من منشآت الحماية ضد أخطار السيول في نطاق مدينة سانت كاترين، شملت بناء سد في وادي الأسباعية، وبحيرتين عند مخرج وادي الأربعين، فضلاً عن إنشاء 242 بحيرة جبلية موزعة على الأودية الفرعية المحيطة بالمدينة.
وتصل القدرة الاستيعابية الإجمالية لهذه المنشآت إلى نحو 1.30 مليون متر مكعب من المياه.
وتهدف هذه المشروعات الإنشائية إلى تأمين مدينة سانت كاترين وحماية معالمها الدينية والأثرية، وصيانة البنية التحتية والمرافق الحيوية، بما في ذلك خط مياه (أبو رديس – سانت كاترين) ومحطات الوقود الواقعة عند مدخل المدينة. علاوة على ذلك، تلعب هذه المنشآت دوراً محورياً في شحن الخزان الجوفي السطحي بالمنطقة، مما يدعم توفير الموارد المائية اللازمة لخدمة التجمعات البدوية المحلية.


تعليقات 0