«رمضان شهر الجود والإحسان».. فعاليات الليلة السادسة من ملتقى أوقاف شمال سيناء بالعريش

تحت أنوار مسجد مسجد النصر بمدينة العريش، وفي أجواء عامرة بالروحانية، انطلقت فعاليات الليلة السادسة من الملتقى الفكري الرمضاني الذي تنظمه مديرية أوقاف شمال سيناء تحت عنوان رمضان شهر الجود والإحسان، حيث تحول الحدث إلى تظاهرة إيمانية وثقافية واسعة جمعت بين قلوب أهالي أرض الفيروز وعقولهم على مائدة الفكر الوسطي المستنير.
وتقام هذه اللقاءات برعاية الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، في إطار استراتيجية الوزارة الهادفة إلى تحويل المساجد إلى مراكز إشعاع تنويري وحصون فكرية تعزز الوعي المجتمعي، وبمتابعة ميدانية من الشيخ محمود مرزوق مدير مديرية أوقاف شمال سيناء.
ونجح الملتقى في استقطاب أعداد كبيرة من المصلين عقب صلاتي العشاء والتراويح، حتى امتلأت أروقة المسجد في مشهد يعكس عمق ارتباط أهالي سيناء ببيوت الله.
وتناول المحاضرون معاني الجود بمفهومه الواسع، مؤكدين أن رمضان لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب، بل يمثل مدرسة متكاملة لإحياء قيم التكافل الاجتماعي ورعاية المحتاجين.
واستعرض العلماء كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود ما يكون في رمضان، موضحين أن الجود بالمال يتمثل في سد حاجة المعوزين وإطعام الطعام، وأن الجود بالوقت والجهد يكون في خدمة المجتمع ونشر الكلمة الطيبة، أما الإحسان في العبادة فيتحقق بإتقان الصلاة والذكر والتدبر.
وفي تصريح له، أكد الشيخ محمود مرزوق أنهم يحرصون على أن تكون مساجد شمال سيناء منارات تشع بالوسطية والوعي، مشيرا إلى أن ملتقى النصر لا يقتصر على تقديم دروس فقهية تقليدية، بل يجمع بين رصانة العلم وعذوبة أصوات القراء والمبتهلين، ليقدم لرواد المسجد جرعة روحية وعلمية متكاملة تواكب جلال الشهر الكريم وتعزز الهوية الوطنية.
وأعرب أهالي العريش عن سعادتهم باستمرار هذا النشاط الدعوي، حيث تحول مسجد النصر إلى ملتقى ثقافي يجمع مختلف الأجيال، وأشاد المصلون بجهود وزارة الأوقاف في تفعيل الدور المجتمعي للمسجد، مؤكدين أن هذه الفعاليات تسهم في ترسيخ الوعي الرشيد وتعزيز قيم التسامح والتعايش التي تميز الشخصية المصرية.


تعليقات 0