زهور اللوز ترسم لوحة ربيعية في الشيخ زويد ورفح وتفتح أبواب الرزق

مع اقتراب فجر الربيع، ارتدت مدينتا الشيخ زويد ورفح بمحافظة شمال سيناء حلتها الجديدة، حيث تحولت الحقول والمناطق الحدودية إلى بساط مخملي يمزج بين بياض الثلج ووردية الشفق.
إنه موسم تفتح زهور اللوز، الحدث السنوي الذي لا ينتظره المزارعون لجني الثمار فحسب، بل لاستقبال مشهد طبيعي يبعث في النفوس الأمل والصمود فوق “أرض الفيروز”.
في دورة زراعية مذهلة، يبدأ المشهد في منتصف فبراير ليصل إلى ذروته الآن مع أواخر الشهر. وتمتد هذه المساحات المزهرة من مشارف العريش شرقاً وصولاً إلى رفح، حيث تتمايل أشجار اللوز مع نسمات البحر المتوسط، معلنةً بدء العد التنازلي لظهور الثمار الخضراء في مارس المقبل.
تعتمد زراعة اللوز في شمال سيناء بشكل أساسي على “مياه الأمطار”، مما يمنح ثمارها جودة استثنائية وطعماً مميزاً.
وتعتبر هذه الأشجار “صديقة للبيئة السيناوية” بامتياز، لقدرتها العالية على التكيف مع التربة الرملية والمناخ المعتدل، فيما يراقب المزارعون كميات الأمطار الشتوية كبشرى لرفع معدلات الإنتاج وتحسين جودة المحصول.
لا يتوقف أثر زهور اللوز عند حد الجمال؛ فهو يمثل:
رافداً اقتصادياً: مصدر دخل رئيسي لمئات الأسر، حيث يدخل المحصول في صناعات غذائية واسعة.
رمزية “العرس الأبيض”: يرتبط الموسم بذاكرة اجتماعية ثرية، إذ تخرج العائلات لالتقاط الصور التذكارية بين الحقول، معتبرين الموسم رمزاً للتجدد والحياة.
ورغم التحديات المناخية وتذبذب الأمطار، إلا أن التوسع في توزيع الشتلات المحسنة يعكس رغبة حقيقية في زيادة الرقعة الخضراء، لتظل زهور اللوز قصة نجاح تُكتب فصولها كل عام بمداد من الجمال والصمود في أراضي شمال سيناء.


تعليقات 0