متحف شرم الشيخ يختار عملة فضية إسلامية لعرض شهر فبراير

كشف متحف شرم الشيخ عن القطعة الأثرية المختارة لتكون ضمن العرض المتحفي خلال شهر فبراير الجاري، وهي عملة فضية مربعة الشكل تعود إلى العصر الإسلامي.
وأوضح محمد حسنين، مدير المتحف، أن اختيار القطعة الأثرية الشهرية يتم وفقًا لارتباطها بالأحداث والمناسبات العالمية والمحلية، في إطار إبراز إسهامات الحضارات القديمة، والتأكيد على تميز المصريين القدماء عبر العصور في مختلف المجالات. وأشار إلى أن قطعة شهر فبراير عبارة عن عملة فضية مربعة الشكل تعود إلى العصر الإسلامي في بلاد المغرب، وتحمل نقوشًا بالخط الكوفي البسيط، الذي يُعد من أقدم أنماط الخط العربي وأكثرها اتصالًا بالاستخدامات الرسمية.
وأضاف أن اختيار هذه القطعة جاء تزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمي للغة الأم، لما تحمله من دلالات ثقافية وحضارية. وبيّن أن أحد وجهي العملة يتضمن عبارة التوحيد «لا إله إلا الله»، في حين نُقشت على الوجه الآخر عبارة «محمد رسول الله»، في تعبير واضح عن دور اللغة العربية كوسيلة يومية لترسيخ العقيدة وتعزيز الهوية الدينية والسياسية.
وأكد مدير المتحف أن هذه العملة تعكس التحول الذي شهدته اللغة المكتوبة من مجرد أداة للتسجيل إلى عنصر مؤثر في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، حيث انتقلت العبارات الدينية عبر العملة بين الناس، لتؤكد حضور اللغة في الممارسات اليومية، وعدم اقتصارها على النخب أو المخطوطات فقط. كما تُبرز القطعة مكانة اللغة العربية كلغة دين ودولة، ودور الخط العربي كوسيط بصري وثقافي أسهم في نشر القيم والهوية الإسلامية في مختلف أقاليم العالم الإسلامي.
وأشار إلى أن الاحتفال باليوم العالمي للغة الأم يهدف إلى التأكيد على أن اللغة ليست مجرد أداة للتواصل، بل تمثل وعاءً للهوية وذاكرةً للحضارة، وعنصرًا أساسيًا يعكس معتقدات الإنسان وقيمه ويشكّل تفاصيل حياته اليومية.
كما شدد على أن اللغة المكتوبة ارتبطت منذ العصور الأولى بالسلطة والدين والاقتصاد، وكانت النقود من أبرز الوسائل التي حملت الكلمة المكتوبة إلى عامة الناس، وجعلت اللغة جزءًا حاضرًا في شؤون الحياة اليومية.


تعليقات 0