26 فبراير 2026 17:28
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

محافظ جنوب سيناء ينعى “حكيم كاترين”: رحل رجل أخلص لأرضه وسخر علمه لخدمة الإنسانية

ودعت مدينة سانت كاترين، اليوم الخميس، واحداً من أنبل رموزها وأخلص رجالها، الشيخ أحمد منصور الجبالي، الشهير بـ “حكيم سيناء”، الذي وافته المنية بعد رحلة عطاء امتدت لعقود في خدمة الإنسانية من خلال طب الأعشاب الطبيعية، تاركاً وراءه إرثاً من العلم والمحبة في قلوب المصريين والسائحين من مختلف دول العالم.

نعى اللواء الدكتور إسماعيل كمال، محافظ جنوب سيناء، الفقيد الراحل بكلمات مؤثرة، مؤكداً في بيان رسمي أن الشيخ الجبالي كان نموذجاً يحتذى به في الأخلاق الطيبة والإخلاص.

وأشار المحافظ إلى أن الفقيد سخر علمه الغزير وخبرته الواسعة في طب الأعشاب لخدمة أهالي كاترين وزوارها، مقدماً خالص العزاء لأسرته ولأبناء المحافظة، داعياً الله أن يتغمده بواسع رحمته.

عاش الراحل في واحة “وادي طلاح” بين معمله ومزرعته الجبلية، مكرساً حياته للتداوي بأعشاب تُروى بماء المطر النقي. ورغم شهرته التي بلغت الآفاق وتكريم وزراء دفاع إيطاليا واليونان له، ظل متمسكاً بتراب وطنه.

قصة الوفاء: رفض دعوات الإقامة في الخارج، وحتى عندما استجاب لدعوة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لزيارة الإمارات، لم يطق فراق الجبال وعاد إلى سيناء بعد 20 يوماً فقط، مؤمناً بأن “طبيب السماء هو من يمنح الشفاء”.

بدأ شغف “حكيم كاترين” بطب الأعشاب في السابعة عشرة من عمره، وارثاً العلم عن جده. ببراعة فطرية، أعاد صياغة تركيبات دوائية يعود تاريخها لـ 4 آلاف عام، معتمداً على كنوز الجبل مثل:

الحنظل: لعلاج أمراض المعدة والجلد.

الهنيدة: لتفتيت حصوات الكلى وتطهير المسالك. وكان الراحل يضع اللمسات الأخيرة لمسيرته بالإشراف على جناح العلاج بالأعشاب ضمن المشروع القومي “التجلي الأعظم”، ليكون مسك الختام لرحلة عطاء بدأت بلقاء الرئيس الراحل أنور السادات وانتهت كأحد أعمدة الهوية السيناوية.