نجاة طفل من الموت بعد توقف كليتيه بمستشفى رأس سدر بجنوب سيناء

تحولت رحلة علاج طفل لا يتجاوز عمره عشر سنوات في جنوب سيناء من مأساة محتملة إلى قصة أمل وحياة جديدة، بعد أن تعرض لحالة حرجة نتيجة توقف كليتيه عن العمل، ما أدى إلى تراكم السموم في جسده وارتفاع حاد لمستوى البوتاسيوم، الذي قد يهدد حياته فجأة.
بدأ الأمل يدب في قلب الأسرة بعد تنسيق نقله إلى مستشفى رأس سدر التخصصي، إحدى مستشفيات فرع هيئة الرعاية الصحية بجنوب سيناء، حيث أكد استشاري الكلى قدرة القسم على التعامل مع هذه الحالة الحرجة، وتوفير سرير رعاية مركزة مناسب له.
وأوضح الدكتور أيمن رخا، مدير فرع هيئة الرعاية الصحية، أن الطفل وصل في حالة حرجة، وأُدخل قسم الرعاية المركزة تحت متابعة دقيقة على مدار الساعة بإشراف مشترك لقسمي أمراض الكلى والأطفال.
وقرر الفريق الطبي تركيب قسطرة غسيل كلوي مؤقتة لتكون الشريان الاصطناعي الذي يُمر من خلاله دم الطفل لتنقيته، لتقوم آلة “الكلى الاصطناعية” بأداء وظيفة الكليتين مؤقتًا.
وبدأت جلسات الغسيل الدموي العاجلة، مع متابعة دقيقة لجميع الفحوصات والتحاليل المخبرية والشعاعية لتقييم استجابة الطفل للعلاج ومعرفة سبب الأزمة الحادة.
وأدى التعاون المستمر بين استشاريي الأطفال والكلى إلى تحسن الحالة تدريجيًا، واستعادة وظائف الكلى عملها الطبيعي دون الحاجة للغسيل.
وبعد التأكد من استقرار الحالة ورفع القسطرة المؤقتة، غادر الطفل المستشفى وهو بصحة جيدة، ليعود الابتسامة مرة أخرى له ولأسرته، مؤكداً أن هذه القصة ليست مجرد حالة طبية، بل رمز للتحدي والإصرار والتكامل الطبي بين التخصصات.


تعليقات 0