عناقيد العنب تزين صحراء جنوب سيناء.. موسم حصاد ناجح وتحول زراعي لافت على أرض الفيروز

تحولت صحراء جنوب سيناء إلى لوحة طبيعية مبهرة مع بدء موسم حصاد العنب الأحمر، حيث تزينت المزارع بعناقيد ممتلئة تعكس نجاح التجربة الزراعية في بيئة كانت تُعد غير تقليدية للزراعة، وسط فرحة المزارعين بتحول الحلم إلى واقع ملموس.
ويعود هذا النجاح إلى طبيعة التربة الرملية جيدة الصرف، وملاءمة درجات الحرارة، إلى جانب الاعتماد على المياه الجوفية وتطبيق تقنيات الري الحديثة التي ساهمت في ترشيد استهلاك المياه وزيادة فرص التوسع الزراعي.
وقال محمود صالح، أحد المزارعين بمدينة طور سيناء، إن زراعة العنب أصبحت من أنجح التجارب الزراعية في المحافظة، بعد أن كانت مجرد فكرة يصعب تحقيقها، مشيرًا إلى أن موسم الحصاد الحالي يمثل لحظة فرح كبيرة للمزارعين والعاملين داخل المزارع.
وأوضح أن عملية الجمع تتم على مراحل، بدءًا من العناقيد المكتملة النضج، مرورًا بتلك التي تحتاج وقتًا إضافيًا لاكتمال اللون ونسبة السكريات، مؤكدًا أن العناية بالمحصول طوال العام هي العامل الأهم في جودة الإنتاج.
من جانبه، أكد المهندس أبو القاسم محمود، وكيل وزارة الزراعة بجنوب سيناء، أن زراعة العنب تشهد توسعًا ملحوظًا في المحافظة، حيث بلغت المساحات المزروعة نحو 761 فدانًا، وتتصدر أصناف «الفليم» و«الكريمسون» قائمة الأنواع الأكثر نجاحًا وانتشارًا، خاصة في مدينتي الطور ورأس سدر.
وأشار إلى أن المديرية تنفذ برامج إرشادية دورية لمتابعة المزارعين منذ مراحل التقليم وحتى الحصاد، مع تقديم التوصيات الفنية اللازمة، مثل ضبط الري وتغطية العناقيد المعرضة للشمس المباشرة، لضمان جودة المحصول.
وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة يمثل عاملًا مزدوج التأثير، إذ قد يضر بالمحصول في حال الإهمال، لكنه في المقابل يسهم في رفع تركيز السكريات داخل العنب، ما يمنحه طعمًا وجودة مميزة عند الاهتمام به بشكل صحيح.


تعليقات 0