متحف شرم الشيخ يغرس شغف الآثار في نفوس الأطفال..ورشة تفاعلية تحاكي توثيق الاكتشافات الأثرية

واصل متحف شرم الشيخ تنفيذ فعاليات برنامج “البعثة الأثرية الصغيرة” من خلال تنظيم ورشة عمل تفاعلية جديدة للأطفال، استهدفت تعريف المشاركين بآليات توثيق القطع الأثرية بعد اكتشافها، في إطار تجربة تعليمية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، وتسهم في تنمية الوعي بأهمية التراث الحضاري.
وأوضح محمد حسين، مدير متحف شرم الشيخ، أن الورشة ركزت على تعريف الأطفال بالمراحل الأساسية التي تلي اكتشاف القطع الأثرية، مؤكدًا أن عملية التوثيق العلمي تعد من أهم الخطوات في العمل الأثري، إذ تضمن الحفاظ على المعلومات التاريخية المرتبطة بكل قطعة وتساعد الباحثين في دراستها وتحليلها.
وتعرف المشاركون خلال الورشة على البيانات الأساسية التي يتم تسجيلها عند توثيق أي قطعة أثرية، مثل موقع العثور عليها، وعمق الطبقة الأثرية، وتاريخ الاكتشاف، والأبعاد، والوصف التفصيلي، بما يعكس المنهج العلمي المتبع داخل البعثات الأثرية.
كما تضمنت الفعاليات تدريبًا عمليًا على مبادئ الرسم الأثري المبسط، واستخدام التصوير الفوتوغرافي في التوثيق البصري، بالإضافة إلى التعرف على أساليب ترقيم القطع الأثرية وتصنيفها تمهيدًا لحفظها ودراستها داخل المتاحف والمخازن الأثرية.
وفي الجانب التطبيقي، مارس الأطفال دور علماء الآثار، حيث استخدموا دفاتر ميدانية لتسجيل بيانات نماذج تدريبية من القطع الأثرية، ورسمها ووصفها وفق القواعد العلمية، في تجربة تحاكي بيئة العمل الحقيقية داخل مواقع الحفائر.
وأكد القائمون على البرنامج أن هذه الورش تهدف إلى ترسيخ قيم الدقة والانضباط العلمي لدى الأطفال، وتعزيز ارتباطهم بالتراث المصري، إلى جانب نشر ثقافة الحفاظ على الآثار باعتبارها جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية، وإعداد جيل أكثر وعيًا بقيمة الحضارة المصرية وأهمية صونها للأجيال المقبلة.


تعليقات 0