15 أغسطس 2026 09:30
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

نهاية أسطورة الحراسة.. كاسبر شمايكل يعلن اعتزال كرة القدم بعد إصابة قاسية أنهت مسيرته

أسدل الحارس الدنماركي المخضرم كاسبر شمايكل الستار على واحدة من أبرز المسيرات الكروية في أوروبا، بعدما أعلن اعتزاله كرة القدم بشكل نهائي، متأثرًا بإصابة قوية في الكتف أنهت حلمه في الاستمرار داخل المستطيل الأخضر، لتنتهي رحلة حافلة بالبطولات واللحظات التاريخية التي صنعت اسمه بين كبار حراس المرمى في العالم.

وجاء قرار الاعتزال بعد معاناة طويلة مع الإصابة التي تعرض لها خلال مواجهة منتخب الدنمارك أمام البرتغال في ربع نهائي دوري الأمم الأوروبية خلال مارس 2025، حيث أصر الحارس المخضرم على استكمال اللقاء رغم آلام الكتف بعد استنفاد التبديلات، في مشهد جسّد روح القتال التي عُرف بها طوال مسيرته، قبل أن تتفاقم الإصابة لاحقًا خلال مشاركته مع فريقه سيلتيك في الدوري الأوروبي.

وكانت آخر مباريات شمايكل الرسمية في فبراير الماضي، عندما شارك مع سيلتيك أمام هيبرنيان في الدوري الاسكتلندي، وهي المباراة التي أصبحت لاحقًا الظهور الأخير للحارس الدنماركي داخل الملاعب، بعد أن أكدت الفحوصات الطبية صعوبة عودته إلى المنافسات مجددًا.

وأكد شمايكل، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز، أن قرار الاعتزال جاء بعد استشارة عدد من الأطباء والمتخصصين الذين أجمعوا على أن مواصلة اللعب قد تمثل مخاطرة كبيرة، مشيرًا إلى أن توقيت الاعتزال كان من أصعب القرارات في حياته، لكنه بات الخيار الأكثر واقعية.

وخاض الحارس الدنماركي مسيرة دولية لافتة امتدت إلى 120 مباراة مع منتخب بلاده، وشارك في بطولتي كأس العالم 2018 و2022، كما لعب دورًا بارزًا في الإنجاز التاريخي لمنتخب الدنمارك بالوصول إلى نصف نهائي بطولة يورو 2020، ليصبح أحد أهم الأسماء في تاريخ الكرة الدنماركية الحديثة.

وعلى مستوى الأندية، بدأ شمايكل رحلته مع مانشستر سيتي، لكن المجد الحقيقي جاء بقميص ليستر سيتي، حيث كان أحد أبرز أبطال الإنجاز التاريخي بالفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2015 ـ 2016، في واحدة من أكبر مفاجآت كرة القدم العالمية، كما ساهم لاحقًا في تتويج الفريق بكأس الاتحاد الإنجليزي عام 2021.

كما خاض تجارب احترافية مع نيس الفرنسي وأندرلخت البلجيكي، قبل أن يختتم مسيرته مع سيلتيك الاسكتلندي، الذي توج معه بعدة بطولات محلية خلال موسمه الأخير.

واختتم الحارس المخضرم رسالته بكلمات مؤثرة، مؤكدًا أن حلمه كان أن يودع الجماهير من داخل الملعب، إلا أنه يشعر بالفخر بما حققه طوال أكثر من عشرين عامًا قضاها في أعلى مستويات كرة القدم، تاركًا خلفه إرثًا كبيرًا ومسيرة ستظل محفورة في ذاكرة جماهير اللعبة.