23 فبراير 2026 17:34
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

إصابات خطيرة وفوضى عارمة.. الأمن يطلق النار للسيطرة على اقتحام جماهيري في الدوري الإسواتيني

لم تكن مجرد مباراة كرة قدم، بل كانت “ليلة سقوط الأخلاق الرياضية” في قلب مملكة إسواتيني. ففي مشهد سينمائي مرعب، تحولت مدرجات ملعب ثمن نهائي “كأس إنجويناما” إلى بركان من الغضب القاتل، أسفر عن إصابات دامية واشتباكات لم تفرق بين لاعب وحكم ومشجع.

بدأت فصول المأساة في الأنفاس الأخيرة من عمر اللقاء بين “هوتسبيرز” و”مبابان هايلاندرز”. وبينما كانت الأنظار تتجه لصافرة النهاية، صعق اللاعب لوياندا الجميع بهدف قاتل في الوقت بدل الضائع.

هذا الهدف لم يمنح الفوز لفريقه فحسب، بل كان “رصاصة الرحمة” التي فجرت غضب جماهير “مبابان”، الذين اتهموا طاقم التحكيم بالتواطؤ ومنح الخصم وقتاً إضافياً غير مستحق.

مع صافرة النهاية، تحول المستطيل الأخضر إلى غابة؛ حيث اقتحمت الجماهير الغاضبة أرض الملعب في “هجوم انتحاري” استهدف طاقم التحكيم بشكل مباشر.

وأظهرت مقاطع فيديو صادمة محاولات يائسة لحكم الساحة للفرار بجلده، قبل أن تدركه الأيدي الغاضبة وتنهال عليه بضرب مبرح وسط غياب تام للروح الرياضية.

أمام تصاعد وتيرة العنف وفشل محاولات الاحتواء التقليدية، لم يجد رجال الأمن سبيلاً سوى إطلاق الأعيرة النارية في الهواء لترهيب الحشود ومحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه.

الطلقات التي دوت في أرجاء الملعب خلفت حالة من الذعر والإصابات الخطيرة بين الجماهير، ليرتدي الملعب ثوباً من الدماء بدلاً من الاحتفالات الرياضية.

بينما تسود حالة من التكتم الرسمي حول الحالة الصحية الدقيقة للحكم والمصابين، اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بمطالبات دولية بفرض عقوبات رادعة.

الحادثة دقت ناقوس الخطر حول سلامة الملاعب في القارة السمراء، وسط تساؤلات مريرة: هل أصبح “صافرة الحكم” حكماً بالإعدام في ملاعبنا؟