صراع “النسور” في كازابلانكا.. تونس تتحدى مالي بكان 2025

تحت أضواء ملعب “محمد الخامس” الأسطوري، تتجه أنظار الملايين من عشاق الكرة الإفريقية صوب مدينة الدار البيضاء، حيث يرفع “نسور قرطاج” شعار “الآن أو أبداً” في مواجهة مصيرية أمام منتخب مالي، ضمن منافسات دور الـ16 لكأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب.
مواجهة السبت ليست مجرد مباراة كرة قدم، بل هي “معركة تكسير عظام” لا تقبل القسمة على اثنين، وتعد باختبار حقيقي لشخصية المنتخب التونسي.
يدخل أبناء المدرب سامي الطرابلسي اللقاء وهم يواجهون “شبحاً” تاريخياً؛ فالأرقام تهمس بحقيقة قاسية: 4 مواجهات سابقة أمام مالي في الكان لم تذق فيها تونس طعم الانتصار (هزيمتان وتعادلان).
لكن هذه المرة، تكتسب الموقعة طابعاً درامياً مختلفاً؛ فهي الأولى في “الأدوار الإقصائية”، حيث لا مجال للتعويض، وإما أن يفك النسور العقدة بضربة قاضية، أو يواصل الماليون ممارسة هوايتهم في فرض السيادة.
تتجه الأنظار داخل المستطيل الأخضر لمواجهة خاصة جداً تجمع رفاق الأمس ومنافسي اليوم؛ حيث يتصادم ثنائي النادي الأهلي المصري، “محمد علي بن رمضان” بقميص تونس، و”أليو ديانج” بقميص مالي.
صراع “الرئة والقلب” في خط الوسط يضفي نكهة تسويقية وجماهيرية خاصة على المباراة، وسط ترقب من جماهير القلعة الحمراء لمشاهدة نجومها في صراع دولي مباشر.
تأهلت تونس بـ 4 نقاط صعبة من مجموعة نيجيريا، متفاديةً سيناريو “نكسة كوت ديفوار”، بينما عبرت مالي بـ 3 نقاط فقط من مجموعة “أسود الأطلس”.
ورغم أن الأداء التونسي لم يصل بعد لمرحلة الإقناع التام، إلا أن الخبرة التونسية المتراكمة منذ لقب 2004 غالباً ما تظهر في المواعيد الكبرى التي تتطلب “خبثاً كروياً” وهدوءاً تحت الضغط.
هل ينجح “نسور قرطاج” في التحليق بعيداً ببطاقة التأهل وكتابة سطر جديد ينهي الهيمنة المالية؟ أم أن مالي ستؤكد أنها “العقدة” التي لا تُحل؟ التاسعة مساء السبت ستكون شاهدة على الحقيقة فوق عشب “دونور”.


تعليقات 0