13 يناير 2026 02:38
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

«عامل مقهى أدى الامتحانات بدلًا من اللاعب».. القصة الكاملة لإدانة رمضان صبحي بالتزوير داخل معهد الفراعنة

أودعت محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار طه إبراهيم عبد العظيم حيثيات حكمها في القضية رقم 6407 لسنة 2025 جنايات الجيزة، والمقيدة برقم 548 لسنة 2025 كلي جنوب الجيزة، والتي أدانت لاعب نادي بيراميدز رمضان صبحي ومنتحل صفته داخل امتحانات معهد الفراعنة، وقضت بحبس اللاعب عامًا ومعاقبة الوسيط بالسجن عشر سنوات.

وأوضحت المحكمة أن رمضان صبحي التحق بالمعهد العالي لعلوم الحاسب ونظم المعلومات بعد توقفه عن الدراسة عام 2017، إلا أنه فُصل لاستنفاد مرات الرسوب نتيجة عدم حضوره الامتحانات، غير أن ذلك لم يمنعه من السعي للحصول على مؤهل دراسي بأي وسيلة.

وكشفت حيثيات الحكم أن أحد أصدقاء اللاعب دلّه على المتهم الرابع طارق، المعروف بكونه وكيلاً للاعبين، واشتهر بقدرته على إلحاق الراغبين بالمعاهد العليا مقابل مبالغ مالية، حيث جرى الاتفاق بينهما على تسجيل رمضان صبحي بمعهد الفراعنة العالي للسياحة والفنادق التابع لوزارة التعليم العالي.

وأشارت المحكمة إلى أن اللاعب زوّد الوسيط بكافة الأوراق اللازمة، وتم قيده بالمعهد بدءًا من العام الدراسي 2019/2020، رغم علمه بعدم قدرته على حضور الدراسة أو أداء الامتحانات بسبب انشغاله الكامل بممارسة كرة القدم، فتم التحايل على نظم القيد لضمان استمراره بالمعهد.

وبيّنت الحيثيات أن المتهم الرابع استعان بشخص مجهول لم تُكشف هويته، أدى الامتحانات بدلًا من رمضان صبحي في الفرقة الأولى بكلا فصليها، ووقّع كشوف الحضور والانصراف، وحرر إجابات كراسات الامتحان منتحلًا صفة اللاعب، ما مكّنه من اجتياز العام الدراسي بالكامل، وتكرر الأمر في السنوات التالية، ما مكّن اللاعب من الانتقال إلى الفرق الدراسية الأعلى عبر إجراءات وصفتها المحكمة بأنها وقائع مزورة أُلبست ثوب الحقيقة.

وكشفت المحكمة أن الوسيط استعان بعامل مقهى يُدعى يوسف لأداء امتحانات الفرقة الثالثة بدلًا من اللاعب مقابل خمسة آلاف جنيه عن كل فصل دراسي، وزوّده بالبيانات اللازمة لدخول لجان الامتحانات، قبل أن يتم ضبطه متلبسًا داخل لجنة الامتحان رقم 27 بالمدرج 15 أثناء أداء امتحان مادة أعمال شركات سياحة 2، ليقر لاحقًا بارتكاب الواقعة بالاتفاق مع الوسيط.

وأكدت المحكمة أن ما ارتكبه المتهمون يمثل اعتداءً صارخًا على نزاهة العملية التعليمية، واستخدامًا للتزوير لتحقيق مكاسب غير مشروعة؛ وهو ما استوجب توقيع العقوبات المقررة قانونًا، تحقيقًا للردع العام وصونًا لهيبة المؤسسات التعليمية.