18 يناير 2026 17:44
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

ماني يقود حلم السنغال نحو المجد أمام المغرب في نهائي أفريقيا

في ليلة كروية منتظرة على أرض الرباط، تتجه أنظار عشاق الكرة الأفريقية إلى القائد السنغالي ساديو ماني، الذي تُعلّق عليه جماهير بلاده آمالًا عريضة لقيادة منتخب السنغال إلى منصة التتويج بلقب كأس أمم أفريقيا 2025 المقامة حاليًا في المغرب، عندما يواجه أسود التيرانجا منتخب المغرب في التاسعة مساء الأحد.

الرهان السنغالي يبدو واضحًا، فوجود ماني داخل المستطيل الأخضر يمنح الفريق ثقة استثنائية، ويعيد إلى الأذهان مشاهد الحسم التي اعتاد نجم النصر السعودي تقديمها في اللحظات الكبرى، سواء مع ناديه أو بقميص المنتخب.

منتخب السنغال بلغ المباراة النهائية بعد مشوار صلب ومثير، وواصل خلاله كتابة صفحة جديدة في تاريخه القاري، بعدما تجاوز عقبة منتخب مصر في نصف النهائي بهدف دون مقابل، في مواجهة اتسمت بالإثارة حتى ثوانيها الأخيرة، وحُسمت بتفاصيل دقيقة ولمسة لاعب يعرف طريق الشباك وقت الحاجة.

الهدف الوحيد في اللقاء حمل توقيع القائد ساديو ماني خلال الشوط الثاني، ليمنح بلاده بطاقة العبور إلى النهائي، ويؤكد مرة أخرى أن اسمه يرتبط دائمًا بالمواعيد الحاسمة، وأن حضوره يتجاوز كونه نجمًا ليتحول إلى رمز للحسم والقيادة.

لغة الأرقام بدورها تُنصف ماني، فمسيرته الدولية مع منتخب السنغال تحولت إلى قصة استثنائية؛ إذ خاض 44 مباراة دولية سجل خلالها أهدافًا حاسمة، ولم يعرف طعم الهزيمة في أي لقاء هز فيه الشباك، محققًا 38 انتصارًا مقابل 6 تعادلات، في مؤشر رقمي يعكس تأثيره الكبير وقيمته الفنية والمعنوية داخل المنتخب.

وتتواصل بصمات ساديو ماني في بطولة كأس أمم أفريقيا تحديدًا، حيث وصل إجمالي مساهماته التهديفية إلى 20 مساهمة مباشرة ما بين أهداف وصناعة، ليحتل المركز الثاني في قائمة الأكثر إسهامًا تهديفيًا في تاريخ البطولة خلال القرن الحادي والعشرين، خلف الأسطورة الكاميرونية صامويل إيتو، كما يتربع على قمة الهدافين وصناع اللعب مجتمعين في هذا القرن برصيد 11 هدفًا و9 تمريرات حاسمة.

وعلى مستوى المشاركات، بدأ ماني اللقاءات أساسيًا منذ صافرة البداية في عدد قياسي، ليصبح أكثر لاعب مشاركة كأساسي في تاريخ أمم أفريقيا بـ28 مباراة، متساويًا مع الإيفواري كولو توريه، في إنجاز جديد يُضاف إلى سجلّه القاري الحافل.

ومع اقتراب صافرة نهائي البطولة، يترقب الشارع الرياضي في السنغال استمرار هذه السلسلة الذهبية، آملًا أن يواصل القائد التألق، ويضع بصمته مجددًا في المشهد الختامي، ليقود بلاده إلى التتويج، ويعيد الكأس إلى داكار، كما اعتادت الجماهير أن تراه في اللحظات الكبرى.