صراع العقول التدريبية ينطلق في المونديال الأكبر تاريخيًا
الغالبية للمدرسة الأجنبية بـ 31 منتخبًا.. وحسام حسن ومحمد وهبي يقودان لواء الكفاءات العربية المحلية في المونديال

شهدت العاصمة المكسيكية “مكسيكو سيتي” الإعلان الرسمي عن تدشين منافسات كأس العالم 2026 على ملعب “أزتيكا” الشهير، في نسخة استثنائية تعد الأكبر والأكثر توسعًا عبر تاريخ البطولة الممتد منذ عام 1930، حيث لا تقتصر الإثارة على صراع اللاعبين، بل تمتد لتشمل معركة تكتيكية حامية بين أبرز العقول التدريبية في العالم.
وتكشف الأرقام الفنية للمونديال عن هيمنة واضحة للمدربين الأجانب، حيث استعانت 31 دولة من أصل 48 منتخبًا مشاركًا بخبرات تدريبية عالمية من خارج حدودها.
وتتصدر الأرجنتين قائمة أكثر الدول المصدّرة للمدربين بـ 6 مديرين فنيين، تليها فرنسا بـ 5، ثم إسبانيا بـ 4؛ في حين تتمتع كل من إيطاليا، وألمانيا، وإنجلترا، وهولندا، وأستراليا بحضور قوي يتمثل في 3 مدربين لكل منها، مما يعكس تداخل المدارس الكروية وتنوعها.
وفي المقابل، رفعت 17 دولة فقط راية الوفاء للمدرب الوطني، مفضلة الاعتماد على الكفاءات المحلية لبناء هوية فنية ذاتية، ويبرز في هذا الاتجاه الإستراتيجي مدربون حققوا نجاحات بارزة مثل الفرنسي ديدييه ديشامب، والأرجنتيني ليونيل سكالوني حامل اللقب، والإيطالي كارلو أنشيلوتي الذي يقود منتخب البرازيل، بالإضافة إلى الاسكتلندي ستيف كلارك.
وعلى الصعيد العربي، يبرز اسم حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، كأحد أهم الوجوه الممثلة للمدرسة الوطنية في المحفل العالمي، حيث يخوض تحديًا خاصًا لإثبات جدارة المدرب المحلي أمام عمالقة التدريب في العالم، ويشاركه في هذه المهمة العربية المدرب المغربي محمد وهبي الذي يقود أسود الأطلس بطموحات معانقة المجد مجددًا.
كما تسجل هذه النسخة المونديالية حضورًا لافتًا لشيوخ المدربين والمخضرمين، يتقدمهم الهولندي ديك أدفوكات، المدير الفني لمنتخب كوراساو، والذي يعد الأكبر سنًا في البطولة بعمر 78 عامًا، إلى جانب التشيكي ميروسلاف كوبيك (74 عامًا)، وجنوب الإفريقي هوجو بروس (74 عامًا)، والبرتغالي كارلوس كيروش مدرب غانا (73 عامًا)، والأرجنتيني مارسيلو بييلسا مدرب أوروجواي (70 عامًا)، لتمتزج الخبرات العميقة بالأساليب الحديثة في صراع تكتيكي فريد.


تعليقات 0