7 أغسطس 2026 20:17
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

بين الزمن والطقوس..سر فقدان أنوف التماثيل في الحضارة المصرية القديمة

أثناء التجول داخل قاعات المتحف المصري بالقاهرة، قد يلفت انتباه الزائر مشهد متكرر لعدد من التماثيل القديمة التي فقدت أنوفها، وهو ما يثير تساؤلات حول السبب الحقيقي وراء هذا التشوه الظاهر: هل هو أثر الزمن وحده، أم أن وراءه قصصًا أعمق امتدت عبر آلاف السنين؟ .

الحقيقة أن تفسير هذه الظاهرة لا يمكن حصره في سبب واحد، إذ تختلف الحالات من تمثال لآخر، وفق ما يؤكده خبراء الآثار.

ففي بعض الأحيان، تعرضت التماثيل للتلف نتيجة عوامل طبيعية مثل التعرية أو الصدمات والحوادث التي مرّت عبر العصور، خاصة أن منطقة الأنف تُعد من أكثر أجزاء التمثال هشاشة وسهولة في الكسر.

لكن في حالات أخرى، لم يكن الفقدان صدفة أو نتيجة الزمن فقط، بل كان فعلًا متعمدًا يحمل دلالات رمزية.

إذ كان المصري القديم يعتقد أن التمثال يمثل جسدًا رمزيًا لصاحبه، وقد يكون وسيلة لانتقال الروح وتلقي القرابين في العالم الآخر، ما جعل تحطيم الأنف يُعد طريقة رمزية لـ” إبطال ” وظيفة التمثال الروحية.

كما تشير الدراسات الأثرية إلى أن بعض التماثيل تعرضت للتشويه خلال فترات الاضطرابات السياسية أو الدينية، أو نتيجة أعمال التخريب والسرقة والتنقيب غير المشروع عبر مراحل تاريخية مختلفة.