16 أغسطس 2026 00:48
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

حجر رشيد..مفتاح الحضارة المصرية القديمة يتصدر احتفالات المتاحف بذكراه التاريخية

أكد الدكتور أحمد عامر، الخبير الأثري، أن دور المتاحف في العصر الحديث تجاوز فكرة كونها مجرد قاعات لعرض القطع الأثرية، لتصبح مؤسسات ثقافية وتعليمية تسهم في نقل المعرفة وتعريف الأجيال الجديدة بتاريخ الحضارات الإنسانية، مشيرًا إلى أن احتفاء المتاحف خلال شهر يوليو بذكرى اكتشاف حجر رشيد يمثل فرصة لإلقاء الضوء على واحدة من أهم القطع الأثرية في تاريخ مصر والعالم.

وأوضح عامر أن حجر رشيد يعد أحد أهم الاكتشافات الأثرية التي غيرت مسار دراسة الحضارة المصرية القديمة، بعدما أصبح المفتاح الرئيسي لفك رموز اللغة المصرية القديمة، ما فتح الباب أمام العلماء للتعرف على تفاصيل الحياة السياسية والاجتماعية والدينية في مصر القديمة.

وقال الخبير الأثري، خلال مداخلة عبر برنامج “هذا الصباح” المذاع على قناة “إكسترا نيوز”، إن حجر رشيد تم اكتشافه في 19 يوليو عام 1799 بواسطة أحد جنود الحملة الفرنسية، قبل أن يتمكن العالم الفرنسي جان فرانسوا شامبليون من فك رموزه عام 1822، في إنجاز علمي أعاد قراءة تاريخ مصر القديمة.

وأشار إلى أن أهمية الحجر تعود إلى احتوائه على نص واحد مكتوب بثلاث لغات هي الهيروغليفية والديموطيقية واليونانية القديمة، موضحًا أن النص كان مرسومًا يشيد بالملك بطليموس الخامس ويثني على ما قدمه من خدمات للشعب والكهنة، وهو ما ساعد العلماء على مقارنة اللغات الثلاث والوصول إلى أسرار الكتابة المصرية القديمة.

وأضاف عامر أن المتاحف لم تعد تعتمد فقط على عرض القطع الأثرية، بل أصبحت تقدم برامج تعليمية وفعاليات ثقافية تساعد الزائر على فهم القيمة التاريخية لكل قطعة، من خلال المعارض المؤقتة والأنشطة التفاعلية التي تربط الماضي بالحاضر.

وتطرق الخبير الأثري إلى ارتباط فعاليات المتاحف باليوم العالمي للشطرنج، مؤكدًا أن الحضارة المصرية القديمة عرفت ألعابًا فكرية واستراتيجية، من بينها لعبة “السنت” التي تعد من أقدم الألعاب التي عرفها الإنسان، وتعكس جانبًا من الحياة الفكرية والترفيهية لدى المصري القديم.

وأكد أن إشراك الجمهور في اختيار القطع الأثرية المميزة وتنظيم الفعاليات الثقافية يساهم في تعزيز ارتباط المواطنين بتراثهم، ويجعل زيارة المتحف تجربة معرفية متكاملة تجمع بين المتعة والتعلم واكتشاف أسرار الحضارة المصرية.