16 أغسطس 2026 00:18
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

كشف أثري جديد في سقارة.. 3 مقابر من عصر الدولة الحديثة تكشف أسرار كبار رجال مصر القديمة

نجحت بعثة أثرية مصرية عاملة بمنطقة جبانة البوباسطيون في سقارة، في الكشف عن ثلاث مقابر صخرية تعود إلى عصر الدولة الحديثة، خلال أعمال الحفائر الجارية بالقطاع الشرقي للحافة الجبلية بالموقع، في اكتشاف يفتح نافذة جديدة على تاريخ المجتمع المصري القديم وحياة كبار رجال الدولة خلال تلك الحقبة.

وكشف العثور على نقوش هيروغليفية وعناصر أثرية مميزة داخل المقابر الثلاث عن تفاصيل مهمة حول أصحابها ومكانتهم الاجتماعية، مؤكدًا أن منطقة سقارة لا تزال تخفي العديد من الأسرار التي تنتظر الكشف عنها، رغم مرور آلاف السنين على تشييد تلك الشواهد الحضارية الفريدة.

وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن هذا الكشف يمثل إضافة جديدة إلى سلسلة الاكتشافات المهمة التي تشهدها منطقة سقارة، مشددًا على أن الموقع الأثري يعد أحد أهم مناطق التراث العالمي، ولا يزال يثبت يومًا بعد يوم ثراءه الحضاري واحتفاظه بكنوز تاريخية لم تظهر إلى النور بعد.

وأشار الوزير إلى أن جهود البعثات الأثرية المصرية والأجنبية تساهم بشكل كبير في إعادة رسم ملامح التاريخ المصري القديم، موضحًا أن كل اكتشاف جديد لا يضيف فقط قطعة أثرية، بل يكشف جانبًا من حياة الإنسان المصري القديم ونظامه الاجتماعي والثقافي.

من جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن أهمية الكشف تتجاوز العثور على مقابر جديدة، حيث تمثل هذه المقابر صفحات تاريخية تعيد إحياء قصص أصحابها وتسلط الضوء على طبيعة المجتمع المصري خلال عصر الدولة الحديثة، بما يثري الدراسات الأثرية والإنسانية المرتبطة بتلك الفترة.

وأوضح محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف يأتي ضمن مشروع الدراسة الأثرية لجبانة البوباسطيون، مؤكدًا أن استمرار أعمال الحفائر داخل آبار الدفن والمناطق غير المكتشفة قد يقود إلى العثور على المزيد من الشواهد الأثرية التي تكشف أسرارًا جديدة عن واحدة من أغنى جبانات سقارة.

ومن جانبه، كشف الدكتور عمرو الطيبي، مدير عام منطقة آثار سقارة، تفاصيل المقبرة الأولى التي تعود لشخص يدعى “منتوحتب”، موضحًا أنها تتميز بمناظر فنية دقيقة على جدرانها الشمالية، من بينها مشاهد لحاملي القرابين ومناظر للصيد، إلى جانب تصوير بارز لصاحب المقبرة جالسًا بصحبة والدته “إعح حتب”، في مشهد يعكس المكانة المرموقة التي حظيت بها الأسرة.