16 أكتوبر 2026 15:07
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

لوحة عمرها 89 عاما تشعل نظرية السفر عبر الزمن.. هل ظهر هاتف ذكي في عام 1937؟

أشعلت لوحة فنية تعود إلى عام 1937 موجة من الجدل والنظريات الغريبة على الإنترنت، بعدما اعتبر البعض أنها تحمل ما وصفوه بـ”دليل” على وجود السفر عبر الزمن، بسبب تفاصيل تبدو للوهلة الأولى وكأنها تنتمي إلى عصر الهواتف الذكية والتكنولوجيا الحديثة.

اللوحة، التي رسمها الفنان الإيطالي أمبرتو رومانو وتحمل عنوان “السيد بينشون وتأسيس سبرينجفيلد”، تصور مؤسس المدينة ويليام بينشون أثناء تجارته مع أحد أفراد قبيلة بوكومتوك الأصلية في ولاية ماساتشوستس الأمريكية، في مشهد يعود إلى نحو عام 1630.

ما أثار دهشة رواد مواقع التواصل كان ظهور أحد السكان الأصليين في مقدمة اللوحة وهو يحمل جسمًا أسود ذي حواف بيضاء، وينظر إليه بطريقة تشبه إلى حد كبير شخصًا يلتقط صورة بهاتف ذكي، الأمر الذي دفع البعض إلى ربط المشهد بفكرة السفر عبر الزمن.

لكن هذا التفسير الغريب لم يصمد أمام قراءة المؤرخين للعمل الفني؛ إذ قدم المؤرخ دانيال كراون تفسيرًا أكثر واقعية، موضحًا أن الجسم الذي يظهر في يد الرجل ليس هاتفًا محمولًا، وإنما مرآة تجارية أوروبية كانت من السلع المتداولة في ذلك العصر.

وبحسب هذا التفسير، فإن وضعية الرجل لا تعكس استخدام هاتف حديث، بل تُظهر شخصًا ينظر إلى انعكاس صورته في المرآة، وربما كانت تجربة جديدة ومثيرة بالنسبة إليه في ذلك الوقت.

ولم تكن هذه اللوحة الوحيدة التي أثارت نظريات مشابهة؛ فقد أشار متداولو هذه القصص إلى عمل فني آخر للفنان النمساوي فرديناند فالد مولر يعود إلى القرن التاسع عشر، تظهر فيه امرأة تسير وهي تنظر إلى جسم صغير تمسكه بكلتا يديها، وهو ما شبهه البعض بالهواتف الذكية الحديثة.

كما طالت التكهنات منحوتة يونانية قديمة تعود إلى نحو 100 قبل الميلاد، زعم البعض أنها تُظهر جهاز كمبيوتر محمولًا مزودًا بمنافذ تشبه منافذ “يو إس بي”، في محاولة لإسناد فرضية وجود تقنيات متقدمة في العصور القديمة.

وفي سياق متصل، انتشرت على الإنترنت لقاءات لأشخاص يزعمون أنهم مسافرون عبر الزمن، من بينهم رجل ملثم قدم نفسه على أنه عميل سابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وادعى أنه تمكن من السفر إلى عام 2118.

وزعم الرجل أن تقنية السفر عبر الزمن قد تصبح متاحة لعامة الناس بداية من عام 2028، وهو العام نفسه الذي ادعى أنه سيشهد، وفق روايته، إعلان السلطات عن وجود كائنات فضائية ذكية.

ورغم الانتشار الواسع لهذه الادعاءات، لا تزال هذه القصص في إطار النظريات والتكهنات التي تتداولها شبكة الإنترنت، بينما لا يوجد دليل علمي موثوق يثبت إمكانية السفر عبر الزمن أو انتقال أشخاص من المستقبل إلى الماضي.

وفي حالة اللوحة محل الجدل تحديدًا، يبدو التفسير التاريخي المرتبط بالمرآة أكثر اتساقًا مع سياق العمل وزمنه من فرضية ظهور هاتف ذكي قبل اختراعه بعقود طويلة.