16 أكتوبر 2026 15:08
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

مسندم تجمع البحر والجبال والجزر وتفتح آفاقا جديدة للسياحة والاستثمار المستدام(صور)

أكد نوفل بن محمد الكمزاري، مدير مساعد إدارة التراث والسياحة بمحافظة مسندم، أن المحافظة تمتلك مقومات طبيعية وسياحية استثنائية تؤهلها لتكون واحدة من الوجهات السياحية المميزة في المنطقة، بفضل تنوعها الجغرافي الذي يجمع بين الشواطئ الهادئة والمياه الصافية والخيران البحرية والجبال الشاهقة والجزر الغنية بالحياة البحرية.

وقال إن هذا التنوع يمنح مسندم خصوصية سياحية فريدة، حيث يستطيع الزائر الاستمتاع بالهدوء والاسترخاء، وفي الوقت نفسه خوض تجارب المغامرة واستكشاف الطبيعة، في تجربة متكاملة تجمع بين البحر والجبل والجزر والأودية.

المقومات الطبيعية تفتح فرصا سياحية واسعة

وأوضح الكمزاري أن الطبيعة المتنوعة في مسندم توفر فرصا كبيرة لتطوير منتجات سياحية جديدة تستفيد من الشواطئ والخيران والجزر والمناطق الجبلية، مشيرا إلى إمكانية التوسع في إنشاء الفنادق والمنتجعات المطلة على البحر، وتطوير الرحلات البحرية وبرامج استكشاف الخيران والجزر والحياة البحرية.

وأضاف أن المناطق الجبلية تمثل مجالا مهما لتطوير مسارات المشي والتخييم والأنشطة والمغامرات، بما يتيح استقطاب شرائح متنوعة من السياح، مؤكدا أن التكامل بين المقومات الطبيعية والمشروعات والخدمات الحديثة يمكن أن يسهم في زيادة أعداد الزوار وتعزيز العوائد الاقتصادية للمحافظة.

خور شم وجزيرة التلغراف أبرز الوجهات

وأشار مدير مساعد إدارة التراث والسياحة بمحافظة مسندم إلى أن المحافظة تضم مجموعة كبيرة من المواقع التي تستقطب الزوار، يأتي في مقدمتها خور شم وجزيرة التلغراف وجبل حارم والجزر البحرية، إلى جانب شواطئ بصة وحل والخالدية.

وتضم مسندم كذلك عددا من المعالم التاريخية، من بينها حصون خصب وبخا ودبا والكمازرة، فضلا عن مواقع وقرى تتميز بطبيعتها الخاصة مثل خور النجد وقرية كمزار وقرية ليما والقرى الجبلية.

وأكد أن هذه المواقع تقدم تجارب متنوعة تجمع بين الطبيعة والتراث والتعرف على أنماط الحياة المحلية، وهو ما يعزز جاذبية المحافظة أمام الباحثين عن التجارب المختلفة.

البحر والجبال في تجربة سياحية واحدة

وأوضح الكمزاري أن الطبيعة الجغرافية لمسندم تمثل أحد أهم عوامل جذب السياح، خاصة الباحثين عن المغامرة والتجارب الطبيعية، نظرا لتجاور الجبال الشاهقة والخيران البحرية والشواطئ والجزر في نطاق جغرافي واحد.

وأشار إلى أن الزائر يمكنه ممارسة عدد كبير من الأنشطة، من بينها الرحلات البحرية واستكشاف الخيران والجزر ومشاهدة الحياة البحرية، إلى جانب المشي الجبلي والتخييم والاستمتاع بالمشاهد الطبيعية.

وأضاف أن الطبيعة البكر والهدوء اللذين تتمتع بهما مسندم يجعلانها مناسبة لمحبي الابتعاد عن صخب المدن، بينما توفر الجبال والمسارات والقرى التقليدية خيارات متعددة لعشاق المغامرة والاستكشاف.

تطوير مستمر للبنية الأساسية والخدمات

وقال إن تطوير البنية الأساسية يمثل عاملا رئيسيا في تحسين تجربة الزائر، موضحا أن المحافظة تواصل العمل على تطوير شبكة الطرق والشوارع لتسهيل الوصول إلى المواقع السياحية والمعالم الطبيعية، إلى جانب تعزيز الخدمات والمرافق العامة التي تخدم السكان والزوار.

ولفت إلى التوسع في إنشاء الفنادق والمنتجعات وتوفير خيارات إقامة متنوعة، بالتوازي مع تطوير الحدائق والمتنزهات والشواطئ والواجهات البحرية وتجهيزها بالمرافق الخدمية والترفيهية.

وأكد أن هذه المشروعات تسهم في بناء منظومة سياحية أكثر تكاملا، تجمع بين سهولة التنقل والراحة والترفيه، وتتيح للزائر الاستفادة من مختلف المقومات الطبيعية والتراثية للمحافظة.

مشروعات جديدة لدعم الحركة السياحية

وأشار الكمزاري إلى تنفيذ عدد من المشروعات السياحية والتراثية التي تستهدف رفع جاذبية مسندم وتعزيز القطاع السياحي، ومن أبرزها مشروع الفندق السياحي في منطقة رأس عمود، الذي يوفر مرافق إقامة حديثة تلبي احتياجات الزوار وتدعم نمو الحركة السياحية.

كما تشمل المشروعات مركز الزوار في ولاية دبا، الذي يستهدف تقديم المعلومات والخدمات السياحية والتراثية وتعريف الزوار بالمقومات الطبيعية والثقافية للمحافظة، بما يساعدهم على اكتشاف المزيد من المواقع والوجهات.

فرص استثمارية في الفنادق والأنشطة البحرية

وأكد الكمزاري أن مسندم تمتلك فرصا استثمارية واعدة في عدد من المجالات السياحية، خاصة قطاع الإيواء، من خلال إنشاء الفنادق والمنتجعات والشقق الفندقية، إلى جانب الاستثمار في الأنشطة البحرية والرحلات السياحية ومراكز الغوص واستكشاف الخيران والجزر.

وأوضح أن السياحة البيئية تمثل بدورها فرصة مهمة، من خلال إقامة النزل البيئية ومواقع التخييم وتطوير الأنشطة المرتبطة بالطبيعة والجبال، بما يتيح تقديم منتجات سياحية جديدة مع الحفاظ على الموارد الطبيعية.

وشدد على أن تنوع الفرص الاستثمارية يساعد في جذب مشروعات تتناسب مع طبيعة مسندم وخصوصيتها، وتدعم توجه المحافظة نحو سياحة مستدامة تحقق التوازن بين الاستثمار وحماية البيئة والحفاظ على الهوية الثقافية.

السياحة محرك مهم للاقتصاد المحلي

وأوضح أن نمو النشاط السياحي ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد المحلي في مسندم، من خلال تنشيط الحركة التجارية وزيادة الطلب على خدمات الإقامة والنقل والأنشطة السياحية والحرف التقليدية.

وأشار إلى أن القطاع يوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء المحافظة، تشمل الفنادق والمنتجعات والأنشطة البحرية والإرشاد السياحي، بالإضافة إلى المشروعات الصغيرة والمتوسطة المرتبطة بالسياحة.

وأكد أن توسع القطاع السياحي يتيح للمجتمع المحلي الاستفادة من زيادة أعداد الزوار، ويسهم في تنويع مصادر الدخل وتعزيز النشاط الاقتصادي.

مسندم تتجه نحو سياحة مستدامة

وحول المستقبل السياحي للمحافظة، قال الكمزاري إن الجهود تركز على التوسع في تخصيص الأراضي السياحية أمام المستثمرين لإقامة مشروعات ومنشآت ذات جودة عالية، تشمل الفنادق والمنتجعات والمرافق الترفيهية، مع مراعاة الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية.

وأضاف أن السياحة المستدامة تمثل أحد المحاور الرئيسية لتطوير القطاع، من خلال استثمار المقومات الطبيعية الفريدة لمسندم مع الحفاظ في الوقت نفسه على هويتها الثقافية والتراثية.

وأشار إلى أهمية تكثيف الترويج السياحي للمحافظة في الأسواق الإقليمية والعالمية، عبر المشاركة في المعارض السياحية والحملات التسويقية والاستفادة من المنصات الرقمية، بما يسهم في جذب مزيد من الزوار والمستثمرين.

وأكد أن الجمع بين الطبيعة والتراث وتطوير البنية الأساسية والمشروعات السياحية والفرص الاستثمارية يضع مسندم أمام آفاق واسعة للنمو السياحي والاقتصادي المستدام، مع الحفاظ على خصوصيتها الطبيعية وهويتها الثقافية للأجيال المقبلة.