اكتشف أسرار مرسى علم: موطن “الدوجنج” ومملكة الدلافين وحمام السباحة الذي صنعه النيزك

على بُعد 350 كيلومتراً جنوب الغردقة، تفتح مدينة مرسى علم ذراعيها لزوارها لتقدم تجربة ليست مجرد عطلة، بل هي “انغماس” كامل في بقعة هي الأغنى بحرياً في البحر الأحمر.
هنا، حيث يلتقي صخب الأمواج بهدوء الصحراء، تجد نفسك في مواجهة كائنات لا تراها إلا في الوثائقيات، من “الدوجنج” النادر إلى الدلافين الدوارة.
القلعان وحنكوراب
في قلب محمية وادي الجمال، تبرز منطقة القلعان كنموذج عالمي للسياحة المستدامة. الأشجار هناك ليست مجرد نباتات، بل هي “غابات المانجروف” التي تملح المياه وتنقي الأجواء، لتصنع جنة للطيور المهاجرة.
وبالقرب منها، يمتد شاطئ حنكوراب، الذي يصنفه الخبراء كأحد أجمل شواطئ العالم، حيث يدير الأهالي ورجال المحميات منظومة بيئية تحترم الطبيعة وتدعم السكان المحليين.
مرسى مبارك
على بُعد دقائق من المطار الدولي، يقع خليج مرسى مبارك، “المغناطيس” الذي يجذب السياح الألمان والبريطانيين. يقول الغواصون إنها تجربة “خرافية”؛ حيث يرافقك كائن “الدوجنج” (عروس البحر) والسلاحف الخضراء الضخمة في رحلتك تحت الماء.
ويؤكد الخبراء المحليون أن هذا الخليج هو المأوى التاريخي لهذه الكائنات منذ مئات السنين، مما يجعله أحد أهم مواقع الغوص العالمية.
شعاب صمداي والنيزك
إذا كنت تبحث عن الإثارة، فمنطقة “شعاب صمداي” التي تشبه حدوة الحصان، تحتضن أكبر تجمع للدلافين الدوارة في أفريقيا والشرق الأوسط، والثالث عالمياً.
أما “بحيرة النيزك”، فهي الأسطورة التي تحولت إلى واقع؛ حمام سباحة طبيعي تشكل -حسب الروايات- إثر سقوط نيزك، يمتاز بذكاء حراري عجيب، فالمياه باردة صيفاً ودافئة شتاءً، بعمق يصل لـ 8 أمتار من النقاء الكريستالي.
لا تنتهي المتعة عند الشواطئ، فشتاء مرسى علم هو موسم “السفاري” بامتياز.
في صحراء وادي الجمال، يمكنك خوض رحلة “خيال حقيقي” تشمل المبيت تحت النجوم، ومراقبة الغزال المصري وحيوان “التيتل” النادر والصقور الجارحة، في تجربة تعيد تعريف معنى الهدوء والجمال البري.


تعليقات 0