14 يناير 2026 22:26
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

المراكب الشراعية بالأقصر واجهة سياح العالم للاستمتاع بـ”دفء الشمس” ولوحات الغروب

في قلب “طيبة” القديمة، حيث تتمايل الأشرعة البيضاء على صفحة النيل الخالد، يعيش آلاف السياح القادمين من شتى بقاع الأرض أجواءً نيلية ساحرة يومياً في محافظة الأقصر.

هنا، لا تقتصر الرحلة على زيارة المعابد فحسب، بل تمتد لتصبح تجربة روحية تنثر البهجة والسحر في قلوب الباحثين عن الهدوء والدفء بين ضفتي النيل الشرقية والغربية.

يتهافت السياح الأجانب فور وصولهم إلى الأقصر على تنظيم رحلات بالمراكب الشراعية والنهرية، حيث يطلبون من مرشديهم أن تكون “الرحلة النيلية” جزءاً أساسياً من برنامجهم اليومي.

هذه المراكب ليست مجرد وسيلة انتقال بين البرين، بل هي “بساط ريح” يحملهم لمشاهدة المئات من المعابد والمقابر والأديرة الفرعونية الراسخة منذ آلاف السنين، والتي تتراص في مشهد مهيب على ضفتي النهر.

تتميز الرحلات النيلية في الأقصر بطابعها الخاص، حيث يحرص أصحاب المراكب على:

الطراز المميز: تجهيز المراكب بالفرش الصعيدي التقليدي والألوان المبهجة.

كرم الضيافة: توفير المأكولات والمشروبات المحلية التي يفضلها السياح أثناء الرحلة التي تمتد من نصف ساعة إلى ساعة ونصف.

الأجواء الاحتفالية: مزيج موسيقي فريد يجمع بين الأغاني الأجنبية الشهيرة، والراب، وفن “الكف الصعيدي” الأصيل، مما يخلق حالة من “الكرنفال اليومي” فوق مياه النيل.

مع اقتراب الشمس من الأفق، تتحول مياه النيل إلى لوحة زيتية بألوان برتقالية وذهبية، وهو “الموعد المقدس” الذي يتسابق فيه السائحون لاستقلال المراكب الشراعية.

في هذه اللحظات، تتوقف المحركات لتفسح المجال لصوت الريح في الأشرعة، حيث يستمتع السياح بمراقبة غروب الشمس خلف جبال البر الغربي، موثقين هذه اللحظات النادرة بالصور التذكارية التي تجوب منصات التواصل الاجتماعي حول العالم.