بحيرات الملح تتحول إلى “أيقونة” الاستشفاء الشتوي في قلب الصحراء الغربية

لم تعد واحة سيوة مجرد وجهة لمحبي التراث والنخيل فحسب، بل باتت تنافس الوجهات الشاطئية العالمية بـ “بحيرات الملح”؛ تلك اللوحات الطبيعية التي تمزج بين اللون الفيروزي للمياه والنصاعة الثلجية للملح، لتتحول في السنوات الأخيرة إلى المقصد الأول للسياح العرب والأجانب الباحثين عن الاستجمام والعلاج الطبيعي خلال موسم السياحة الشتوية.
تعد هذه البحيرات من العجائب الطبيعية الحديثة في سيوة، حيث تشكلت خلال العقدين الماضيين كـ “هبة” من رحم الصناعة؛ فعقب الانتهاء من أعمال الحفر في مناجم الملح الصخري، تتبقى أحواض طولية بأعماق تصل إلى 4 أمتار.
وبمرور الوقت، ترشح المياه الجوفية لتتشبع بالملح الصخري، منتجةً مياهاً شديدة الشفافية والملوحة، تمنح السباحين قدرة فائقة على الطفو دون أي مجهود.
ما يميز هذه البحيرات هو التباين البصري المذهل؛ حيث تحيط المياه الفيروزية حواف صلبة من الملح الأبيض الناصع، مما يجعل الزائر يشعر وكأنه يسبح في بحيرة وسط الثلوج، لكن بمناخ سيوة الدافئ وشمسها المشرقة، مما جعلها “تريند” عالمي على منصات التواصل الاجتماعي ومحط أنظار المصورين المحترفين.
بعيداً عن الجمال البصري، يقصد الزوار هذه البحيرات لأغراض علاجية، حيث يساعد التركيز العالي للملح في المياه على:
تجديد طاقة الجسم والتخلص من الشحنات السالبة.
علاج بعض الأمراض الجلدية وتطهير الجروح.
المساعدة على الاسترخاء العميق وتقليل التوتر العصبي.


تعليقات 0