1 يناير 2026 20:27
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

حارس التاريخ الذي شهد إعلان الخارجة أول مدينة خضراء في مصر والشرق الأوسط

على بعد كيلومترين فقط شمال مدينة الخارجة، يقف معبد الناضورة الروماني شامخاً فوق ربوة عالية، ليكون شاهداً ليس فقط على عظمة الحضارة الرومانية، بل على ميلاد فجر جديد لمدينة الخارجة كأول مدينة صديقة للبيئة والمناخ في مصر.

يُعد المعبد واحداً من أهم المعالم الأثرية بمحافظة الوادي الجديد، حيث يمنح زواره إطلالة بانورامية كاشفة لواحة الخارجة بأكملها.

ومن فوق هذه النقطة المرتفعة، اختارت الدولة المصرية أن ترسل رسالتها للعالم قبل نحو عامين، بإعلان الخارجة “أول مدينة خضراء”، في احتفالية كبرى تزامنت مع يوم البيئة العالمي، وبحضور اللواء دكتور محمد الزملوط محافظ الوادي الجديد، ووزيرة البيئة.

لم يكن اختيار معبد الناضورة لهذا الإعلان من قبيل الصدفة، بل ليربط بين أصالة التاريخ واستدامة المستقبل. وقد توجت المدينة بهذا اللقب بعد نجاحها في:

التخلص من التلوث: الابتعاد الكامل عن استخدام المكونات الملوثة للبيئة واستبدالها ببدائل مستدامة.

الإدارة الذكية للمخلفات: تطبيق أفضل منظومة عالمية للنظافة العامة والتخلص الآمن والاحترافي من النفايات.

الرئة الخضراء: التوسع الهائل في زراعة الأشجار والمسطحات الخضراء، مما جعل “واحة الخارجة” نموذجاً يحتذى به في مكافحة التغيرات المناخية.

اليوم، لا يُقصد معبد الناضورة لمشاهدة آثاره الرومانية فحسب، بل صار مقصداً لمن يرغب في رؤية “الخارجة الخضراء” من أعلى نقطة ممكنة، حيث يمتزج لون الصحراء الذهبي بعبق التاريخ وخضرة المدينة الصديقة للبيئة، في مشهد يعكس نجاح رؤية مصر 2030 في تحقيق التنمية المستدامة.