19 فبراير 2026 00:32
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

“شيخ توماكو” تمثال فائق الواقعية يروي أسرار السلطة والشامانية قبل 2000 عام

في أروقة متحف المتروبوليتان للفنون بنيويورك، يقف تمثال خزفي رمادي كشاهد حي على حضارة “توماكو-توليتا” التي ازدهرت في كولومبيا والإكوادور القديمتين.

القطعة التي تعود لقرابة ألفي عام، ليست مجرد عمل فني، بل هي تجسيد “فائق الواقعية” لزعيم أو شامان حظي بتبجيل شعبه، وفقاً لما نقله موقع “Live Science”.

يبلغ ارتفاع التمثال 63.5 سنتيمتر، ويُبهر الناظر بدقة تفاصيله التي تكسر حواجز الزمن:

ملامح الشيخوخة: تظهر بوضوح التجاعيد العميقة، الجلد المترهل تحت العينين، اللحية الخفيفة، والأسنان القليلة المتبقية.

تعديل الجمجمة: يلاحظ تسطح رأس الرجل، وهي ممارسة ثقافية قديمة كانت تتم للرضع لتمييز هويتهم العرقية أو مكانتهم الاجتماعية الرفيعة.

الخامة والإتقان: صُنع من طينة رمادية معقدة استغرق تشكيلها أياماً، ويرجح العلماء أنها كانت ملونة قديماً قبل أن تمحوا القرون ألوانها.

يجلس الرجل المسن على كرسي، وهو رمز كلاسيكي للسلطة في الأمريكتين القديمتين، لكن التمثال يحمل دلالات أعمق:

الرابط الحيواني: يشير عالم الآثار “هوجو إيكيهارا-تسوكاياما” إلى أن تصوير العمود الفقري البارز والجلد الجاف يحاكي شكل “الإغوانا”، وهو ارتباط حيواني يُعتقد أنه كان يمنح “الشامان” قوته الروحية للتواصل مع القوى الخارقة.

القائد “كاسيك”: يُعد التمثال من أقدم الصور المعروفة لزعيم جالس (كاسيك)، وهو اللقب الذي كان يُطلق على من يجمع بين السلطتين الدينية والدنيوية.

يرى علماء الآثار أن هذا التمثال كان يُعرض أو يُحمل في احتفالات طقسية كبرى، إلا أن وظيفتها الدقيقة لا تزال لغزاً.

براعة التعدين: عُرف شعب “توماكو-توليتا” بمهارتهم الفائقة في التعامل مع الذهب الطبيعي الذي اشتهرت به منطقتهم.

الاختفاء المفاجئ: بحلول عام 500 ميلادية، اختفت هذه المجموعة فجأة من موطنها الساحلي، ويرجح الباحثون أنهم تفرقوا واندمجوا في مناطق أخرى بأمريكا الجنوبية، مخلفين وراءهم هذه الروائع الخزفية التي تتحدى النسيان.