2 فبراير 2026 22:16
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

عمرها 2000 عام.. دار “سوثبي” تعرض واحدة من أندر “وجوه الفيوم” بمزاد عالمي الخميس المقبل

تتجه أنظار هواة التراث العالمي وهواة جمع التحف الفنية، يوم الخميس المقبل، إلى دار سوثبي للمزادات، حيث ستُعرض “لوحة جنائزية” نادرة من مصر الرومانية للبيع.

اللوحة التي تنتمي لمجموعة “بورتريهات الفيوم” الشهيرة، تُعد نافذة حية تطل بنا على وجوه المصريين قبل ألفي عام، وتجسد عبقرية الرسم الواقعي في العصور القديمة.

تشير التقديرات الأولية إلى أن اللوحة قد تتخطى حاجز الـ 350 ألف دولار.

ويرجع هذا التثمين المرتفع إلى الدقة المذهلة في التفاصيل؛ حيث نجح الفنان المجهول في تجسيد تجاعيد البشرة، ونظرات العين، بل وحتى ملامح الثقة بالنفس التي تطل من وجه صاحب اللوحة، مما يجعلها واحدة من أرقى الأمثلة على الرسم “الأنكاستيك” (الرسم بالشمع) الذي صمد أمام الزمن.

تعود أصول هذه القطعة إلى أواخر القرن التاسع عشر، حين عثر علماء الآثار على عشرات اللوحات المماثلة في موقع “هوارة” بالفيوم.

وعلى مدار أكثر من قرن، تنقلت هذه اللوحة تحديداً بين أروقة المؤسسات الثقافية العريقة، حيث كانت جزءاً من مجموعة كلية غوشر في بالتيمور منذ عام 1895، كما طافت أشهر المتاحف العالمية مثل “المتروبوليتان” في نيويورك ومعهد ديترويت للفنون.

وصفت ألكسندرا أولسمان، المتخصصة في الأعمال الفنية القديمة لدى سوثبي، اللوحة بأنها “تخلق رغبة ملحة لمعرفة صاحبها والشعور بحضوره الطاغي”.

وأكدت الدار أن هذه اللوحة هي “الأكثر جاذبية” منذ عام 2007، وهو العام الذي شهد بيع بورتريه لشاب من الفيوم مقابل 936 ألف دولار، مما يفتح الباب أمام احتمالية تسجيل هذه اللوحة لرقماً قياسياً جديداً يتجاوز التقديرات المعلنة.

بينما يُنسب ابتكار الصور الشخصية الواقعية لأساتذة الفن الإيطالي في عصر النهضة، تأتي هذه اللوحة لتقلب الموازين التاريخية؛ إذ رُسمت في القرن الأول الميلادي، لتؤكد أن أرض مصر كانت مهد الرسم “البورتريه” الواقعي قبل ظهور النهضة الأوروبية بأكثر من 15 قرناً.