8 يناير 2026 01:14
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

قصر الأحجار المسكونة بالفن واللعنات يعرض للبيع في قلب البندقية بـ 21 مليون دولار

في مدينة تُبنى فوق الماء، يبرز قصر “بالازو داريو” (Palazzo Dario) كأحد أكثر المباني إثارة للجدل والجمال على ضفاف القنال الكبير في البندقية.

القصر الذي شُيد قبل 500 عام، وتحديداً في عام 1486، ليس مجرد تحفة معمارية، بل هو مزيج معقد من الانتصارات الدبلوماسية، والإلهام الفني، والأساطير السوداء التي تلاحق كل من يجرؤ على امتلاكه.

تعود جذور القصر إلى الدبلوماسي الفينيسي جيوفاني داريو، الذي شيده بعد عودته المظفرة من البلاط العثماني، حاملاً معاهدة سلام تاريخية. وبنزعة الفخر، نقش داريو على واجهة القصر عبارة لاتينية تمجده كـ “عبقرية المدينة”.

يتميز القصر بطراز قوطي فريد تتداخل فيه التأثيرات الشرقية، مع واجهة مرصعة بالرخام والدوائر الزخرفية، وغرف تتلألأ بثريات “مورانو” وأقمشة “بيفيلاكوا” الفاخرة.

على مساحة 10 آلاف قدم مربعة، ألهم هذا القصر عمالقة الثقافة:

كلود مونيه: خلد انعكاس القصر الضبابي على مياه القنال في لوحته الشهيرة عام 1908.

هنري جيمس: وصفه بأنه “بيت من الرخام يتماسك بخيوط واهية”.

جون رسكن: رسمه وكتب عنه في مؤلفه الخالد “أحجار البندقية”.

خلف الجمال البراق، تسكن أسطورة “لعنة داريو”؛ حيث ارتبط القصر بنهايات مأساوية وأزمات مالية طالت بعض مالكيه السابقين. ورغم غياب الأدلة التاريخية الدامغة، إلا أن هذه الهالة الغامضة جعلت القصر “ثقيل الظل” في سوق العقارات.

فمنذ عام 2022، يحاول دار “كريستيز” بيع القصر، وكان قد طُرح بسعر 18 مليون يورو (21 مليون دولار)، ومع ذلك يؤكد الوكلاء أن هذه السمعة تزيد من فرادة القصر الفنية ولا تمنع “عشاق التميز” من السعي وراءه.