21 فبراير 2026 17:37
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

ليست مجرد لوحات.. شاهد كيف رصدت عيون المستشرقين ” سكينة المؤمنين” في مساجد مصر القديمة

مع حلول شهر رمضان المبارك، يستحضر الوجدان صوراً من الطمأنينة والخشوع التي تملأ المساجد والبيوت.

هذه “الروحانية” لم تكن غائبة عن أعين المستشرقين الأوربيين، الذين فتنهم سحر الشرق وطقوسه الدينية؛ فحولوا لحظات السجود والابتهال إلى لوحات عالمية تنطق بالسكينة، موثقين مظاهر الحياة الدينية في القاهرة والصحراء ببراعة أذهلت العالم.

يعد النمساوي رودولف إرنست (1854-1932) واحداً من أبرز من رصدوا عمارة المساجد وقدسيتها. في لوحته الشهيرة “الصلاة في المسجد الأخضر”، تجلت دقة إرنست التي اكتسبها من رحلاته إلى المغرب وتركيا وإسبانيا.

ورغم تجاهل النقاد الباريسيين له في البداية، إلا أن الجمهور عشق لوحاته التي تمحورت بشكل شبه حصري حول المساجد، فنجح في نقل تفاصيل الزخارف وخشوع المصلين، ليحصل لاحقاً على الميدالية البرونزية في المعرض العالمي عام 1889.

أما الفرنسي جان ليون جيروم (1824-1904)، فقد كان الأكثر شهرة وتأثيراً. اشتهر بلوحته الأيقونية “صلاة في الصحراء”، التي جسدت عظمة اللقاء بين العبد وربه في فضاء الصحراء الممتد.

جيروم، الذي زار مصر بدعوة من الخديوي إسماعيل لحضور افتتاح قناة السويس عام 1869، كان يدون يومياته ويرسم مسوداته بدقة فوتوغرافية، ليترك إرثاً فنياً يصف أدق تفاصيل الحياة الإسلامية في القرن التاسع عشر.

لم تكن القاهرة مجرد محطة عابرة للفنان البريطاني فريدريك جودال، بل كانت مصدر إلهامه الأول. زار مصر مرتين (1858 و1870)، وعاش حياة البدو في سقارة ليرصد أنماط حياتهم عن قرب.

ومن أجمل ما قدم لوحة “الصلاة في مسجد السلطان حسن بالقاهرة”، التي وثقت جلال العمارة المملوكية وهيبة الصلاة في محرابها. جودال قدم أكثر من 170 لوحة عن مصر، عُرضت جميعها في الأكاديمية الملكية البريطانية، ليكون سفيراً للجمال المصري في لندن.