21 فبراير 2026 18:19
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

معجزة طبية من العصر الحديدي.. علماء يكتشفون ” أول فك اصطناعي” في التاريخ داخل جمجمة متجمدة بسيبيريا

في كشف أثري هز الأوساط العلمية، عثر باحثون روس على ما يُوصف بأنه “أكثر العمليات الجراحية تعقيداً في العالم القديم”. فبينما كانت أوروبا غارقة في العصور البدائية، كان أطباء ثقافة “بازيريك” في هضبة أوكوك المتجمدة بسيبيريا يجرون جراحات دقيقة لإعادة بناء الوجه، متفوقين على إمكانيات عصرهم بآلاف السنين.

كشفت صور الأشعة المقطعية عالية الدقة لجمجمة امرأة (عمرها 25-30 عاماً) عن تعرضها لكسر انضغاطي وحشي أدى لتدمير مفصل الفك وتمزق أربطته، وهي إصابة كانت تعني “حكماً بالإعدام” جوعاً لفشلها في الكلام أو المضغ.

لكن المفاجأة كانت في وجود دليل على تدخل جراحي “مخطط بدقة”؛ حيث عثر العلماء على قناتين محفورتين بقطر 1.5 مليمتر في العظام المتضررة، تم تنفيذهما بزوايا قائمة هندسية لا يمكن أن تكون نتاج صدفة.

لم يكتفِ الجراح القديم بحفر العظام، بل استخدم مادة عضوية مرنة، يرجح أنها شعر حصان أو أوتار حيوانية، لتعمل كرباط جراحي بدائي يثبت الفك في مكانه.

هذا “التثبيت الاصطناعي” سمح للمرأة بالبقاء على قيد الحياة لسنوات بعد الجراحة، وهو ما أكدته نموات العظام الحلقية حول الثقوب، وعلامات تآكل الأسنان التي أظهرت أنها كانت تمضغ على الجانب الأيسر لتجنب الألم في جانبها “المُرمم” جهة اليمين.

استخدم الفريق البحثي بجامعة “نوفوسيبيرسك” جهاز تصوير مقطعي متطوراً، شُغِّل بأقصى طاقته الإشعاعية (وهي إعدادات محظورة على الأحياء)، لإنتاج 551 شريحة رقمية دقيقة سمحت بإزالة الأنسجة الرخوة افتراضياً ورؤية القنوات الجراحية المختبئة خلف بقايا الجلد المحنط بفعل الجليد.