7.1 مليون جنيه إسترليني.. لوحة ” رسام شاب ” للوسيان فرويد تتجاوز التوقعات في مزاد سوثبي بلندن

حققت لوحة ” رسام شاب ” للفنان البريطاني الشهير لوسيان فرويد سعرًا لافتًا خلال مزاد نظمته دار سوذبي للفن الحديث والمعاصر في لندن، حيث بيعت مقابل 7.1 مليون جنيه إسترليني، متجاوزةً التقديرات الأولية التي تراوحت بين 4 و6 ملايين جنيه إسترليني، بحسب ما أورده موقع ArtNews.
وتعود اللوحة إلى الفترة ما بين 1957 و1958، وتعد واحدة من أبرز الأعمال المبكرة في مسيرة فرويد الفنية، إذ تعكس مرحلة حاسمة في تطوره الفني والنفسي خلال منتصف خمسينيات القرن العشرين، وهي الفترة التي بدأ فيها تكريس اهتمامه العميق بفن البورتريه كوسيلة لاستكشاف الوجود الإنساني، وليس مجرد تسجيل الملامح الخارجية للشخصيات.
وتتميز لوحة ” رسام شاب ” بكثافة نفسية واضحة، إذ رسمها فرويد في فترة مضطربة من حياته الشخصية، تزامنت مع انهيار زواجه من كارولين بلاكوود، ما أضفى على العمل طابعًا تأمليًا يعكس صراعات الفنان الداخلية.
ويجسد العمل شخصية الرسام كين برازيير، الذي يظهر في اللوحة ليس فقط كموضوع للرسم، بل كرمز للتجربة الفنية والصراع الإبداعي، ما يمنح اللوحة بعدًا فلسفيًا يتجاوز حدود البورتريه التقليدي.
أنجز فرويد هذه اللوحة قبيل معرضه الأول في مارلبورو، الذي ضم مجموعة من أبرز أعماله في خمسينيات القرن الماضي، حيث لاقت اهتمامًا كبيرًا من مقتني الأعمال الفنية.
وسرعان ما اقتناها السير أوليفر سكوت وزوجته، اللذان كانا من أوائل الداعمين البارزين للفنان، حتى أن فرويد رسم السيدة سكوت في لوحة «صورة امرأة» بين عامي 1952 و1954، كما رسم ابنتهما هيرميون في لوحة «صورة فتاة صغيرة» عام 1960.
وتكشف الوثائق أن اقتناء لوحة ” رسام شاب ” ولوحة أخرى بعنوان “رأس رجل” ” 1960 ” جاء بطريقة غير تقليدية، إذ يُرجح أنهما قُدمتا لتسوية دين قمار كان على فرويد لصالح عائلة سكوت.
وفي رسالة مؤرخة في 5 نوفمبر 1971، قررت السيدة سكوت شطب المبلغ المتبقي من الدين، والذي بلغ 300 جنيه إسترليني.
لاحقًا، انتقلت اللوحة إلى المجموعة الفنية التابعة لشركة بارينغ براذرز وشركاه خلال فترة ازدهار اقتناء المؤسسات المالية للأعمال الفنية، قبل أن تنتقل في بداية التسعينيات إلى جامع الأعمال الفنية الشهير تشارلز ساتشي، حيث عُرضت ضمن معرض ساتشي الشهير.


تعليقات 0