17 أكتوبر 2026 15:20
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

إيران: ترتيبات مضيق هرمز لا يمكن أن تتم إلا عبر طهران وسلطنة عمان

أكد سفير إيران لدى الأمم المتحدة غلام حسين درزي، أن أي ترتيبات تتعلق بمضيق هرمز لا يمكن أن تتم إلا من خلال الدولتين المشاطئتين له، وهما إيران وسلطنة عمان، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالملاحة البحرية في المنطقة.

وقال درزي، وفقًا لوكالة مهر الإيرانية، إن إيران ترى أن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل هي السبب الرئيسي وراء الاضطرابات التي تشهدها حركة التجارة والملاحة عبر المضيق، معتبرًا أن ما وصفه بالعدوان أدى إلى تداعيات واسعة على الأمن والسلام الإقليمي والدولي.

وأضاف أن مذكرة إسلام آباد الموقعة في يونيو 2026 تلزم الولايات المتحدة بالامتناع عن تهديد إيران أو استخدام القوة ضدها، متهمًا واشنطن بانتهاك المذكرة مجددًا.

إيران تتحدث عن سقوط عشرات المدنيين

وأشار السفير الإيراني إلى أن العمليات العسكرية أسفرت، بحسب الرواية الإيرانية، عن مقتل أكثر من 60 مدنيًا وإصابة أكثر من 630 شخصًا، فضلًا عن استهداف منشآت ومرافق للبنية التحتية.

واتهم درزي دولًا أخرى بالمساهمة في الأعمال العسكرية من خلال توفير قواعد أو دعم لوجستي واستخباراتي، محذرًا من أن ذلك يزيد حالة عدم الاستقرار ويؤثر على أمن الملاحة في محيط مضيق هرمز.

ورفض السفير الإيراني الاتهامات الموجهة إلى بلاده بشأن التسبب في اضطراب حركة التجارة والملاحة، معتبرًا أنها محاولة لتحويل المسؤولية عن الطرف الذي وصفه بالمعتدي إلى الطرف المتضرر.

الجيش الإيراني: نراقب السفن قبل وصولها إلى هرمز

وفي السياق ذاته، أعلن الجيش الإيراني أن مناطق شرق مضيق هرمز وشمال المحيط الهندي وبحر العرب وبحر عمان تقع ضمن نطاق سيطرته العملياتية.

وقال الجيش إن القوات الإيرانية تراقب السفن قبل وصولها إلى مضيق هرمز بمئات الكيلومترات، مشيرًا إلى أن عبورها يتطلب الحصول على إذن، ومؤكدًا أن القوات البحرية الإيرانية تعرضت لأضرار لكنها منعت السفن العسكرية المعادية من الاقتراب من السواحل الإيرانية.

واشنطن تبتعد عن الضربات الجديدة

وعلى الجانب الأميركي، أفاد مسؤول أميركي رفيع بأن وزير الخارجية ماركو روبيو أبلغ عددًا من نظرائه الدوليين بأن الولايات المتحدة لا تتوقع شن ضربات جديدة ضد إيران في الوقت الراهن، مع التركيز بدلًا من ذلك على أدوات ضغط أخرى.

وبحسب المسؤول، فإن واشنطن تبتعد حاليًا عن خيار تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق، مع الإبقاء على إمكانية توجيه ضربة في حال استأنفت إيران الأعمال العدائية أو اتخذت خطوات تعتبرها الولايات المتحدة استفزازية.

ضغوط اقتصادية ومساعٍ لإعادة الملاحة

وتشمل السياسة الأميركية الحالية، وفق المصادر الواردة في التقرير، تكثيف الضغوط الاقتصادية والعقوبات على إيران، والعمل على إعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها، وزيادة إمدادات النفط في الأسواق العالمية.

كما أشارت مصادر إلى أن هذه السياسة قد تستمر حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية في نوفمبر، مع احتمال إعادة طرح الخيار العسكري لاحقًا.