6 سبتمبر 2026 20:34
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

رئيس شعبة الأدوية: «ننتج 92% من احتياجاتنا.. والأنسولين المصري يصل إلى 10 دول»

أكد الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، أن صناعة الدواء المصرية شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن المصانع المحلية أصبحت تغطي النسبة الأكبر من احتياجات السوق، بينما نجحت مصر في الانتقال من الاعتماد على الاستيراد إلى تصدير عدد من المنتجات الدوائية إلى أسواق خارجية.

وقال علي عوف، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي هاني عبد الرحيم، ببرنامج «أحلام مواطن» المذاع عبر قناة «النهار»، إن الصناعة الوطنية تغطي نحو 92% من عدد الوحدات الدوائية المستهلكة في السوق المصرية، بما يعادل نحو 85% من القيمة المالية، في حين تتركز الواردات بشكل أساسي في الأدوية ذات التكنولوجيا المتقدمة.

الأنسولين المصري يواجه أزمات النقص العالمية

وأوضح رئيس شعبة الأدوية أن الأنسولين المنتج محليًا أصبح أحد النماذج المهمة لنجاح توطين صناعة الدواء، مشيرًا إلى أن إنتاجه لصالح وزارة الصحة والتأمين الصحي وهيئة الشراء الموحد مستمر منذ نحو 10 سنوات.

وأكد أن توافر الإنتاج المحلي من الأنسولين ساهم في حماية السوق المصرية من تداعيات أزمات نقص الأنسولين التي شهدتها الأسواق العالمية خلال السنوات الماضية.

وأضاف أن مصر تصدر الأنسولين حاليًا إلى 10 دول في وسط أفريقيا وشرق أوروبا، مع وجود قدرة لدى المصانع المحلية على زيادة الكميات المخصصة للتصدير خلال الفترة المقبلة.

«الدواء المصري يضاهي المستورد»

وشدد علي عوف على أن الأدوية المصرية تخضع لمعايير رقابية صارمة قبل السماح بتداولها في السوق، مؤكدًا أن هيئة الدواء المصرية لا تسمح بتسجيل أي دواء إلا بعد التأكد من جودته وإثبات التكافؤ الحيوي، بما يضمن مطابقته للمعايير المطلوبة.

وأوضح أن بعض المصانع المصرية تخضع كذلك لتفتيش ورقابة دولية، مشيرًا إلى أن المصانع تعتمد في جانب من إنتاجها على مواد خام مستوردة من أوروبا والولايات المتحدة، ثم تمر المنتجات النهائية بمراحل تصنيع ورقابة دقيقة.

«عقدة الخواجة» وراء تفضيل المستورد

وانتقد رئيس شعبة الأدوية استمرار اعتقاد بعض المواطنين بأن الدواء المستورد أفضل بالضرورة من نظيره المصري، واصفًا ذلك بأنه «عقدة الخواجة» وتخوف غير مبرر من المنتج المحلي.

وأكد أن الفيصل في تقييم الدواء يجب أن يكون الجودة والفاعلية والتكافؤ الحيوي، وليس بلد المنشأ، موضحًا أن الدواء المحلي الذي يحصل على الموافقات الرقابية يكون قد اجتاز الاختبارات المطلوبة قبل طرحه للمواطنين.

الأنسولين المحلي يوفر نحو 50% من السعر

وأشار علي عوف إلى أن الأنسولين المنتج محليًا يتوافر للمواطن بسعر يقل بنحو 50% عن المستورد، مع الحفاظ على المادة الفعالة والفعالية العلاجية، وهو ما يساهم في تخفيف العبء عن المواطنين وتقليل تكلفة توفير الدواء على الدولة.

وطالب الأطباء بعدم الاعتماد على التجارب الشخصية عند تفضيل دواء على آخر، داعيًا إلى الاحتكام إلى الدراسات العلمية والتقارير المعتمدة عند تقييم الأدوية المحلية والمستوردة.

توطين الدواء حماية للأمن القومي

وأكد رئيس شعبة الأدوية أن توطين صناعة الدواء لا يرتبط فقط بالجانب الاقتصادي، وإنما يمثل جزءًا من منظومة الأمن القومي، خاصة في ظل الأزمات العالمية التي يمكن أن تؤثر على سلاسل الإمداد وتوافر الأدوية الحيوية.

وأشار إلى أن مصر واجهت ضغوطًا مرتبطة بنقص الأنسولين خلال عام 2018، إلا أن زيادة القدرات الإنتاجية المحلية ساعدت في السنوات التالية على توفير احتياجات السوق وسد الفجوة.

مصر مرشحة لقيادة صناعة الدواء إقليميًا

واختتم علي عوف بالتأكيد على أن الدولة المصرية تواصل دعم وتطوير قدرات قطاع الصناعات الدوائية، مشيرًا إلى أن المؤشرات والتقارير الدولية تضع مصر ضمن الدول المرشحة لتعزيز مكانتها وقيادة صناعة الدواء في مناطق الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا خلال السنوات العشر المقبلة.

وأكد أن زيادة الإنتاج المحلي، والتوسع في التصدير، وتطوير التكنولوجيا الدوائية، تمثل ركائز أساسية لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة الدواء.