17 أكتوبر 2026 15:54
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

«رحلة لم تكتمل».. قصة أردنية ضحية حادث حافلة جنوب سيناء وأطفالها الثلاثة

تعيش أسرة الأردنية ليندا عرفات حالة من الصدمة والحزن، بعد وفاتها في حادث انقلاب حافلة كانت تقل مواطنين أردنيين ومصريين على الطريق الرابط بين دهب ونويبع بمحافظة جنوب سيناء، في حادث أسفر عن وفاة 22 شخصًا، بينهم 10 أردنيين.

وكانت الحافلة في طريقها إلى الأردن، قبل أن تنقلب خلال سيرها على الطريق، لتنتهي رحلة عدد من الركاب بصورة مأساوية، فيما عاش ذوو الضحايا ساعات عصيبة في انتظار معرفة مصير أبنائهم وأقاربهم.

ليندا.. رحلة من غزة إلى مصر ثم الأردن

من بين ضحايا الحادث، ليندا عرفات، الأردنية المتزوجة من فلسطيني من قطاع غزة، والتي كانت تقيم في القاهرة برفقة أطفالها الثلاثة، قبل أن تستقل الحافلة متجهة إلى الأردن لزيارة شقيقها وعدد من أفراد عائلتها.

وقال محمد عرفات، ابن عم ليندا وابن خالتها، في تصريحات لـ«سكاي نيوز عربية»، إن الأسرة علمت بالحادث نحو الساعة الرابعة فجرًا، بعد انقلاب الحافلة التي كانت تقل ليندا وعددًا من الأردنيين.

وأوضح أن حياة ليندا شهدت فصولًا متتالية من المعاناة، بدأت منذ زواجها وانتقالها للإقامة في قطاع غزة.

الحرب أجبرتها على مغادرة غزة

وأشار عرفات إلى أن ليندا كانت تعيش في قطاع غزة مع زوجها، قبل أن تضطر إلى مغادرة القطاع عقب اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، والانتقال إلى مصر برفقة أطفالها الثلاثة، وهم ولدان وفتاة تتراوح أعمارهم بين 10 و13 و14 عامًا.

وأضاف أن زوج ليندا يحمل وثيقة سفر فلسطينية صادرة من قطاع غزة، وهو ما حال دون دخوله الأردن، بينما يحمل أطفالها وثائق سفر مماثلة لوثيقة والدهم، الأمر الذي منعهم كذلك من دخول المملكة.

وبحسب رواية الأسرة، يقيم زوج ليندا حاليًا في رام الله، حيث كان يعمل هناك وقت اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023.

مأساة والدها داخل مستشفى ناصر

ولم تتوقف معاناة الأسرة عند هذا الحد، إذ كشف محمد عرفات أن والدي ليندا كانا قد توجها إلى قطاع غزة لزيارتها قبل اندلاع الحرب.

وخلال العمليات العسكرية، حوصر والد ليندا داخل مستشفى ناصر، قبل أن يلقى مصرعه هناك، بينما بذلت العائلة جهودًا كبيرة لإخراج والدتها من قطاع غزة إلى مصر، خاصة أنها تعاني من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.

وتقيم والدة ليندا حاليًا في مصر برفقة ابنتها الثانية، التي تزوجت هي الأخرى من فلسطيني من قطاع غزة، ولا تستطيع العودة إلى الأردن، لتظل في مصر لرعاية أبنائها وأحفادها.

نداء أردني للم شمل الأسرة

وعقب وفاة ليندا، وجه محمد عرفات نداءً إلى السلطات والأجهزة الأمنية الأردنية، طالب خلاله بالسماح لزوجها بالعبور من رام الله عبر الأراضي الأردنية وصولًا إلى القاهرة، حتى يتمكن من الاجتماع بأطفاله بعد وفاة والدتهم.

وأكد أن الهدف من هذا الطلب هو لم شمل الأسرة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تعيشها، خاصة بعد فقدان ليندا في حادث الحافلة.

ودُفن جثمان ليندا عرفات في مقبرة خاصة بعائلة عرفات في مصر، لتسدل بذلك الستارة على رحلة مؤلمة بدأت من غزة، مرورًا بمصر، وانتهت بصورة مأساوية قبل أن تبلغ وجهتها الأخيرة في الأردن.