11 أكتوبر 2026 18:33
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

في ذكرى ميلاده.. صالح سليم المايسترو الذي صنع تاريخ الأهلي بالمواقف والبطولات

تحل اليوم الجمعة ذكرى ميلاد صالح سليم، أحد أبرز أساطير الكرة المصرية والنادي الأهلي، والذي لم تقتصر مسيرته على الإنجازات داخل الملعب، بل امتدت إلى مواقف وقرارات ظلت حاضرة في ذاكرة جماهير القلعة الحمراء حتى بعد رحيله.

البداية من الدقي إلى الأهلي

ولد صالح سليم في حي الدقي يوم 11 سبتمبر 1930، وبدأ ممارسة كرة القدم من خلال فرق المدارس، قبل أن ينضم إلى قطاع الناشئين بالنادي الأهلي عام 1944، بعدما اكتشف موهبته حسن كامل، المشرف على فريق الأشبال آنذاك.

وبعد سنوات قليلة، صعد المايسترو إلى الفريق الأول وهو في السابعة عشرة من عمره، ليبدأ رحلة طويلة مع الأهلي استمرت حتى عام 1967، تخللتها تجربة احتراف قصيرة في صفوف جراتس النمساوي، قبل أن يعود مجددًا إلى القلعة الحمراء.

أول ظهور وأول هدف

سجل صالح سليم ظهوره الأول مع الفريق الأول للأهلي أمام المصري البورسعيدي يوم 5 نوفمبر 1948، في بطولة الدوري، وتمكن خلال المباراة نفسها من تسجيل أول أهدافه الرسمية بقميص الفريق الأحمر.

وخلال مسيرته الكروية، حصد المايسترو مع الأهلي 11 بطولة للدوري المصري و8 ألقاب لكأس مصر، إلى جانب كأس الجمهورية العربية المتحدة عام 1961، ليصبح أحد أبرز اللاعبين في تاريخ النادي.

أرقام استثنائية للمايسترو

وخاض صالح سليم أكثر من 185 مباراة مع الأهلي، سجل خلالها 99 هدفًا، من بينها 78 هدفًا في بطولة الدوري، كما سجل رقمًا استثنائيًا بعدما أحرز 7 أهداف في مباراة واحدة أمام الإسماعيلي عام 1958.

كما ارتبط اسمه بإنجاز تاريخي مع الأهلي بعدما ساهم في الفوز بلقب الدوري لمدة 9 مواسم متتالية، ليظل اسمه حاضرًا في سجلات الأرقام القياسية للنادي.

مواقف صنعت أسطورة صالح سليم

لم تكن شهرة صالح سليم مرتبطة بموهبته وأرقامه فقط، فقد عُرف أيضًا بقوة شخصيته وتمسكه بقراراته ومبادئه، وهو ما ظهر في العديد من المواقف التي تحولت إلى جزء من تاريخ الأهلي.

ومن أشهر تلك المواقف رفضه إقامة مباراة ودية بين الأهلي والزمالك لصالح ضحايا حادث قطار الصعيد عام 2002، رغم دعم الفكرة من الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، مؤكدًا تمسكه بحقه في اتخاذ القرار داخل النادي وعدم فرض الأمر الواقع عليه.

وفي واقعة أخرى، غادر صالح سليم استاد القاهرة خلال نهائي البطولة العربية، بعدما وجد أن مقعده في الصف الثاني خلف رئيس الجمهورية، قبل أن تتم دعوته للجلوس في المكان الذي اختاره.

رحيل المايسترو

رحل صالح سليم في 6 مايو 2002، لكنه ترك وراءه إرثًا تجاوز حدود كرة القدم، بعدما ارتبط اسمه بتاريخ الأهلي وهويته ومبادئه، ليظل المايسترو واحدًا من أكثر الشخصيات تأثيرًا في تاريخ النادي والرياضة المصرية.