29 أغسطس 2025 11:39
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

احذر شربها .. ترك زجاجة المياه البلاستيكية داخل السيارة خطر داهم يهدد الصحة

حذرت دراسات علمية حديثة من المخاطر الصحية الجسيمة الناجمة عن شرب المياه المعبأة في زجاجات بلاستيكية تترك داخل السيارات أو في أماكن مرتفعة الحرارة، حيث يؤدي تعرضها لدرجات حرارة عالية إلى تسرب مركبات كيميائية خطيرة إلى المياه، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة.

وأظهرت الأبحاث أن ما يقارب 80% من المياه المعبأة المتوفرة في الأسواق تحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة ومواد غير معلن عنها، ارتبطت بزيادة مخاطر الإصابة بالسرطان، واضطرابات الخصوبة، ومشاكل النمو لدى الأطفال، إضافة إلى أمراض التمثيل الغذائي مثل السكري.

دراسة أجرتها جامعة نانجينغ الصينية كشفت أن زجاجات المياه المصنوعة من مادة PET، عند تعرضها لحرارة تصل إلى 158 فهرنهايت لمدة أربعة أسابيع، تطلق مركبات سامة أبرزها “الأنتيمون” و”البيسفينول”.

الأنتيمون يصنف كأحد المعادن الثقيلة التي تسبب أعراضًا مثل الصداع والغثيان واضطرابات النوم، بينما ارتبط “البيسفينول” بزيادة احتمالات الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والاضطرابات العصبية.

كما توضح بيانات مراكز السيطرة على الأمراض (CDC) أن حرارة السيارة قد تصل إلى 109 درجات فهرنهايت خلال 20 دقيقة فقط في يوم معتدل الحرارة، ما يجعل البيئة الداخلية مناسبة لتسرب هذه السموم بسرعة أكبر.

وفي دراسة حديثة باستخدام تقنيات المسح بالليزر، تم رصد ما يصل إلى 370 ألف جزيء بلاستيكي دقيق في لتر واحد من المياه المعبأة. هذه الجسيمات النانوية، بحجمها المتناهي الصغر، قادرة على التسلل إلى خلايا الدم وحتى الدماغ، مما يزيد من خطورتها.

ويحمل كثير من هذه الجزيئات مركبات “الفثالات”، المستخدمة في جعل البلاستيك أكثر مرونة، لكنها مرتبطة باضطرابات هرمونية ومشاكل في النمو والمناعة، وقد ربطت علميًا بأكثر من 100 ألف وفاة مبكرة سنويًا في الولايات المتحدة.

وفي ضوء هذه النتائج، شدد خبراء مبادرة “ديب ساينس فينتشرز” البريطانية على ضرورة تحرك عاجل للحد من الاعتماد على العبوات البلاستيكية، محذرين من أن استمرار الوضع دون تدخل سيؤدي إلى عواقب صحية وبيئية لا يمكن تداركها.