31 أغسطس 2025 20:53
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

خطة ترامب لغزة .. وصاية أمريكية ومدن ذكية مقابل إجلاء السكان

بينما يقع قطاع غزة تحت أزمات إنسانية وسياسية متفاقمة، كشفت صحيفة واشنطن بوست عن وثيقة داخلية أمريكية مكونة من 38 صفحة، تسلط الضوء على خطة طموحة لإعادة تشكيل مستقبل القطاع تحت إشراف إدارة الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب.

الخطة، التي تجمع بين مقترحات اقتصادية وسياسية وأمنية، تقدم رؤية مثيرة للجدل وهي تحويل غزة إلى منطقة تحت الوصاية الأمريكية لمدة عقد على الأقل، وبنائها من جديد كوجهة سياحية ومركز للتكنولوجيا المتقدمة، مقابل إجلاء سكانها بشكل “طوعي” وتقديم حوافز مالية ورمزية لهم.

هذا التقرير يرصد أبرز ملامح الخطة الأمريكية، أهدافها المعلنة، وآليات تنفيذها المقترحة، في مشهد يعكس خليطًا من إعادة الإعمار والاستثمار الدولي والتغييرات الديموغرافية الجذرية.

تفاصيل الخطة كما وردت في تقرير واشنطن بوست

يقضي التصور الأمريكي الجديد بوضع قطاع غزة تحت إدارة أمريكية مباشرة لمدة لا تقل عن عشر سنوات، عبر “صندوق استئماني متعدد الجنسيات”، في نموذج شبيه بأنظمة الوصاية التي فرضت على جزر المحيط الهادئ عقب الحرب العالمية الثانية.

وتشمل الخطة إجلاء أكثر من مليوني فلسطيني، إما إلى الخارج أو إلى مناطق محدودة داخل القطاع، مع توصيف هذه العملية بأنها “هجرة طوعية”.

وفي إطار الحوافز، سيحصل كل من يختار المغادرة على منحة مالية قدرها خمسة آلاف دولار أمريكي، إضافة إلى تغطية تكاليف الإيجار لأربع سنوات كاملة، وتمويل غذائي يكفي لمدة عام كامل.

كما تنص الخطة على تعويض المهاجرين بما يعرف بـ”الرموز الرقمية”، وهي بمثابة سندات ملكية مستقبلية يمكن استبدالها لاحقًا بشقق في المدن الذكية المزمع إنشاؤها، أو الاستفادة منها كأصول مالية تتيح الاستقرار في الخارج.

ويتضمن المشروع أيضًا إنشاء ما بين ست إلى ثماني مدن ذكية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إقامة مجمعات سياحية فاخرة على طول الشريط الساحلي للقطاع.

وتبرر الوثيقة هذه التوجهات بأن إجلاء فلسطيني واحد من غزة يوفر نحو 23 ألف دولار مقارنة بتكلفة بقائه في مساكن مؤقتة مع توفير الخدمات الأساسية له.

أما على مستوى الشراكات، فتشير الخطة إلى إشراك دول عربية وشركات استثمارية دولية في التنفيذ، على أن تتخلى إسرائيل تدريجيًا عن صلاحياتها الإدارية لصالح الهيئة الأمريكية الجديدة التي ستتولى إدارة المشهد.

وتكشف هذه الوثيقة عن تحول جذري في مقاربة بعض الدوائر الأمريكية تجاه غزة: من ساحة صراع ومأساة إنسانية، إلى مشروع استثماري تحت إدارة خارجية.

ومع أن الخطة تقدم نفسها كبرنامج لإعادة الإعمار والتنمية، فإنها تثير تساؤلات عميقة حول مصير السكان، والهوية الوطنية الفلسطينية، ومستقبل الصراع في المنطقة.