9 أكتوبر 2026 01:14
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

آبل تدخل سباق الرقائق بقوة.. عملاق التكنولوجيا يدرس الاستحواذ على شركات

لتسريع طموحات الذكاء الاصطناعي

تسعى شركة آبل إلى تعزيز موقعها في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي، من خلال دراسة الاستحواذ على شركات متخصصة في تصميم وتصنيع الرقائق الإلكترونية، بهدف تسريع تطوير معالجات خوادمها الداخلية ودعم البنية التحتية اللازمة لتشغيل تطبيقاتها وخدماتها الذكية، وفقًا لما نقلته صحيفة “ذا إنفورميشن” عن مصادر مطلعة.

وذلك في ظل تصاعد المنافسة بين كبرى شركات التكنولوجيا العالمية، حيث تواجه آبل تحديات تقنية متزايدة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، ما دفعها إلى إعادة النظر في سياستها التقليدية تجاه صفقات الاستحواذ الكبرى، بحثًا عن حلول أسرع لتعزيز قدراتها الحوسبية.

وتشهد سوق الذكاء الاصطناعي منافسة شرسة بين عمالقة التكنولوجيا، من بينهم مايكروسوفت وجوجل وميتا وأمازون، إلى جانب شركات الرقائق العملاقة مثل إنفيديا وAMD، حيث تتسابق هذه الشركات لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي أكثر تقدمًا، وتوفير البنية التحتية القادرة على تشغيلها من خلال استثمارات ضخمة في الرقائق ومراكز البيانات وعمليات الاستحواذ.

وكشف تقرير منصة “ذا إنفورميشن” المتخصصة في أخبار التكنولوجيا والأعمال، أن آبل بدأت بالفعل التواصل مع عدد من الشركات الناشئة العاملة في مجال تصميم الرقائق الإلكترونية، لاستكشاف إمكانية إبرام صفقات استحواذ، كما تواصلت مع مصرفيين استثماريين لبحث الخيارات المتاحة لتنفيذ هذه الخطوة.

ويهدف هذا التوجه إلى معالجة التحديات التي تواجه خوادم آبل الداخلية المخصصة للذكاء الاصطناعي، والتي تعتمد حاليًا على رقائق “إم 2 ألترا” المطورة داخليًا، لكنها لم تعد قادرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة للنماذج الحديثة فائقة التطور.

وكانت آبل قد خططت لإطلاق نسخة مطورة من رقاقة خوادم الذكاء الاصطناعي، والتي تحمل داخليًا اسم “بالترا”، خلال العام الجاري، إلا أن مصادر مطلعة أشارت إلى تأجيل المشروع عن الجدول الزمني المحدد، ما عزز الحاجة إلى البحث عن بدائل تكنولوجية أسرع.

كما سبق للشركة أن اختبرت تشغيل نماذج “جيميناي” التابعة لجوجل على خوادمها الداخلية، ضمن جهود تطوير مساعدها الرقمي “سيري”، إلا أن الرقائق المعتمدة على تقنيات “ماك” لم تتمكن من التعامل مع حجم النموذج الضخم، الأمر الذي دفع إلى تشغيل أجزاء من النسخة المطورة من المساعد عبر رقائق إنفيديا ضمن البنية التحتية السحابية التابعة لجوجل.

وعلى المستوى المالي، تمتلك آبل سيولة نقدية وما يعادلها بلغت نحو 45.57 مليار دولار أمريكي حتى 28 مارس الماضي، وفق البيانات المالية للشركة.

كما أعلنت الشركة مؤخرًا اعتزامها إنفاق أكثر من 30 مليار دولار أمريكي ضمن اتفاقية توريد رقائق متعددة السنوات مع شركة برودكوم، في خطوة تستهدف تعزيز مصادر التوريد المحلية ودعم قدراتها التقنية.

ويرى محللون أن توجه آبل نحو الاستحواذ على شركات الرقائق يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية امتلاك بنية حوسبية قوية ومستقلة لمواكبة التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، خاصة مع احتدام المنافسة بين الشركات الكبرى للسيطرة على مستقبل التقنيات الذكية.

وتسعى آبل من خلال هذه الخطوات إلى تقليل اعتمادها على مزودي البنية التحتية الخارجيين، وتسريع تطوير حلولها الخاصة، بما يضمن تقديم خدمات ذكاء اصطناعي أكثر كفاءة وقدرة على المنافسة خلال السنوات المقبلة.