10 مايو 2026 12:53
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

أطباء يعيدون رجلا إلى الحياة بعد توقف قلبه في أقسى مناطق روسيا

في مشهد أقرب إلى المعجزة الطبية، شهدت مناطق أقصى شرق سيبيريا واحدة من أكثر الحوادث الإنسانية قسوة، بعد أن كادت درجات الحرارة المتجمدة أن تودي بحياة رجل روسي، قبل أن تنجح فرق طبية في إنقاذه عقب توقف قلبه بالكامل لعدة ساعات.

تُعد ليالي شهر مارس في منطقة ياقوتيا من بين الأشد برودة في العالم، حيث تنخفض درجات الحرارة إلى نحو 20 درجة تحت الصفر، ما يجعل البقاء في الهواء الطلق دون حماية مناسبة خطرًا حقيقيًا على الحياة.

الحادثة بدأت عندما أنهك التعب رجلًا روسيًا أثناء عودته إلى منزله في مدينة ميرني، حيث جلس على مقعد في الشارع لالتقاط أنفاسه، قبل أن يغلبه النعاس وسط البرد القارس، ليدخل في حالة فقدان وعي كامل دون أن ينتبه المارة في البداية لخطورة وضعه.

عند اكتشافه من قبل بعض المارة، تم استدعاء فرق الطوارئ على الفور، لكن المفاجأة الصادمة كانت أن الرجل كان قد فقد نبضه بالكامل، وانخفض ضغط دمه إلى الصفر، فيما أظهر تخطيط القلب خطًا مستقيمًا، ما يشير إلى توقف شبه كامل للوظائف الحيوية.

داخل المستشفى المحلي، قاد طبيب التخدير والإنعاش ديمتري بوسيكوف عملية إنقاذ معقدة، حيث تم رفع حرارة جسم الرجل تدريجيًا من 24 إلى 34 درجة مئوية على مدار 4 ساعات، قبل بدء الإنعاش القلبي الرئوي المتقدم.

وبعد نحو 25 دقيقة من المحاولات المكثفة، ظهرت أولى علامات الحياة مع نبض ضعيف، قبل أن تستقر حالته بعد أكثر من 5 ساعات ونصف من العلاج الدقيق، ليتم وضعه في غيبوبة مستحثة ليوم واحد، ثم يستعيد وعيه لاحقًا بشكل كامل.

وبعد خمسة أيام من الرعاية الطبية المكثفة، غادر الرجل المستشفى بحالة مستقرة، في واقعة سلطت الضوء على خطورة المناخ القاسي في مناطق سيبيريا، وقدرة التدخل الطبي السريع على إنقاذ حياة تبدو على وشك الانطفاء.