7 أغسطس 2026 13:24
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

احذر الإفراط في قطرات الأنف والعين.. أضرار قد تصل للجراحة

طبيبة: الاستخدام الطويل يحول العلاج إلى سبب للمشكلة

جفاف العين

حذرت الدكتورة كارينا كوزينا، طبيبة العيون، من أن الإفراط في استخدام قطرات وبخاخات تضييق الأوعية الدموية قد يؤدي إلى الاعتماد عليها خلال أيام قليلة، مؤكدةً أن استمرار استخدامها لفترات طويلة قد يتسبب في أضرار خطيرة تصيب الأنسجة.

وأوضحت أن هذه المستحضرات قد تتحول مع الوقت من وسيلة للعلاج إلى عامل يفاقم المشكلة، إذ إن الجرعة المعتادة تفقد فاعليتها مع تكرار الاستخدام، ما يدفع المريض إلى زيادة عدد مرات الاستعمال للحصول على النتيجة نفسها.

ويؤدي ذلك إلى تضيق مزمن في الأوعية الدموية، وهو ما يضعف وصول الدم إلى الأنسجة، لتبدأ في الترقق والتلف تدريجيًا، وقد تستدعي بعض الحالات المتقدمة تدخلًا جراحيًا.

وأكدت أن قطرات وبخاخات تضييق الأوعية الدموية مخصصة للاستخدام المؤقت فقط، لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أيام، مشددةً على ضرورة مراجعة الطبيب إذا استمرت الأعراض، بدلاً من مواصلة استخدامها دون إشراف طبي.

وأضافت أن الأمر لا يقتصر على قطرات الأنف، بل يشمل أيضًا قطرات العين المخصصة لإزالة الاحمرار، لاحتوائها على مواد تعمل على تضييق الأوعية الدموية، ما يمنح العين مظهرًا طبيعيًا بصورة سريعة. إلا أن استخدامها يوميًا يؤدي إلى اعتياد الجسم عليها، ليظهر الاحمرار مجددًا بصورة أشد بعد انتهاء مفعولها.

وأشارت إلى أن الاستعمال المستمر لهذه القطرات قد يتسبب في الإصابة بالتهاب الملتحمة الدوائي، وهي حالة تفقد فيها الأوعية الدموية قدرتها على أداء وظائفها الطبيعية بصورة مستقلة، مؤكدةً أن هذه القطرات يجب أن تظل حلًا مؤقتًا فقط.

ولفتت إلى أن تكرار احمرار العين يستوجب البحث عن السبب الحقيقي، الذي قد يكون جفاف العين، أو الحساسية، أو الإرهاق، أو عدم ملاءمة العدسات اللاصقة، أو الإصابة بحالات مرضية أخرى، بدلاً من الاعتماد المستمر على القطرات لإخفاء الأعراض.

ونصحت الأشخاص الذين يلاحظون علامات الاعتماد على هذه الأدوية، مثل الحاجة إلى زيادة عدد مرات الاستخدام، أو تفاقم الأعراض عند التوقف عنها، أو الشعور بضرورة حمل العبوة باستمرار، بعدم إيقافها بصورة مفاجئة، خاصةً إذا استُخدمت لفترة طويلة، وإنما مراجعة طبيب عيون أو طبيب أنف وأذن وحنجرة لوضع خطة علاجية للتوقف التدريجي ومعالجة السبب الأساسي.

واختتمت بالتأكيد على أن هذه الأدوية لا تعالج أصل المرض، وإنما تخفف الأعراض بصورة مؤقتة، مشيرةً إلى أن استشارة الطبيب مبكرًا تسهم في الحد من خطر المضاعفات الخطيرة.