احذر الغش في عصير القصب.. خبير يكشف العلامات التي تفضح العصير غير الطبيعي وأخطر الإضافات المحتملة

يظل عصير القصب أحد أكثر المشروبات الشعبية ارتباطًا بالصيف في مصر، لما يتمتع به من مذاق مميز وقدرة سريعة على تعويض الطاقة والسوائل المفقودة خلال الأجواء الحارة، إلا أن هذا المشروب المحبب للجميع قد يتحول إلى مصدر قلق إذا تعرض لعمليات غش أو إضافات غير مشروعة تهدف إلى تحسين شكله أو زيادة أرباح بعض البائعين على حساب الجودة والسلامة.
وحذر الدكتور أسامة فكري، استشاري الجهاز الهضمي والكبد والتغذية الإكلينيكية بمعهد الكبد، من بعض الممارسات التي قد تؤثر على جودة عصير القصب، مؤكدًا أن العصير الطبيعي لا يحتاج إلى أي مواد كيميائية أو محسنات لون أو طعم، لأن خصائصه الطبيعية كافية لتمييزه بسهولة.
وأوضح فكري أن عصير القصب الطبيعي يتم استخلاصه مباشرة من عيدان القصب دون أي إضافات، ويتميز بلون ذهبي مائل إلى الأخضر الفاتح وفقًا لنوعية القصب المستخدم، كما يحتوي على سكريات طبيعية سريعة الامتصاص تمنح الجسم دفعة فورية من الطاقة.
وأضاف أن العصير الطازج يكون خاليًا من المواد الحافظة والألوان الصناعية، كما أن طعمه يتغير تدريجيًا إذا تُرك لفترات طويلة خارج التبريد، نتيجة التفاعلات الطبيعية التي تحدث داخله، وهو ما يجعل استهلاكه فور عصره الخيار الأفضل والأكثر أمانًا.
وأشار استشاري التغذية الإكلينيكية إلى أن بعض حالات الغش تعتمد على تخفيف العصير بالماء بصورة مبالغ فيها، أو استخدام محسنات للون والطعم لإخفاء التغيرات الناتجة عن انخفاض الجودة، فضلًا عن إضافة مواد تهدف إلى جعل العصير أكثر صفاءً أو أكثر جاذبية للمستهلك.
وأكد أن هذه الممارسات لا تضيف أي قيمة غذائية للمشروب، بل قد تكون وسيلة لخفض التكلفة أو إطالة فترة عرضه للبيع بصورة غير طبيعية.
وحول ما يُثار بشأن إضافة مادة ثاني أكسيد التيتانيوم إلى بعض المنتجات الغذائية، أوضح الدكتور أسامة فكري أن هذه المادة لا تُستخدم بشكل طبيعي أو قانوني في عصير القصب، إذ يقتصر استخدامها في بعض الصناعات الغذائية المصنعة لتحسين اللون الأبيض، مثل بعض أنواع الحلوى والعلكة.
وشدد على أن وجود أي مادة مبيضة أو محسنة للون داخل مشروب طبيعي طازج مثل عصير القصب يعد أمرًا غير متوافق مع طبيعته الأصلية، ويستوجب الرقابة والتحقق من مصدر المنتج وجودته.
ولفت إلى وجود مؤشرات قد تساعد المستهلك في التفرقة بين العصير الطبيعي والعصير المشكوك في جودته، أبرزها:
اللون الطبيعي الذي يميل إلى الذهبي أو الأخضر الفاتح، وليس الأبيض الناصع أو الشفاف بشكل غير معتاد.
وجود نسبة بسيطة من الألياف الطبيعية الناتجة عن عملية العصر.
مذاق القصب الواضح دون أي نكهات صناعية أو روائح غريبة.
طبيعة الرغوة وشكلها، حيث قد تشير التغيرات غير المعتادة إلى وجود إضافات.
شراء العصير من أماكن موثوقة ومعروفة بالالتزام بالاشتراطات الصحية.
وأكد أن هذه العلامات تبقى مؤشرات استرشادية فقط، بينما يظل التحليل المعملي الوسيلة الوحيدة القادرة على الجزم بوجود أي إضافات أو مواد غير مصرح بها داخل المشروب.
ورغم القيمة الغذائية الكبيرة لعصير القصب باعتباره مصدرًا طبيعيًا للطاقة، فإن الخبراء يؤكدون أن الاستفادة القصوى منه ترتبط بتناوله طازجًا ومن مصادر موثوقة، مع ضرورة تشديد الرقابة على المشروبات الشعبية لضمان وصول منتجات آمنة وصحية للمستهلكين.


تعليقات 0