16 أكتوبر 2026 14:50
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

التوتر المهني يرتبط بارتفاع مخاطر ضعف الانتصاب لدى الرجال

ساعات العمل الطويلة والتوتر يغيران مستويات الهرمونات

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط بين ارتفاع مستويات التوتر في بيئة العمل وزيادة احتمالات الإصابة بضعف الانتصاب لدى الرجال، في إشارة إلى أن الضغوط المهنية قد تمتد آثارها إلى جوانب تتجاوز الصحة الجسدية والنفسية.

وأجرى الباحثون الدراسة على 826 رجلًا يعملون بدوام كامل، تراوحت أعمارهم بين 22 و40 عامًا، بهدف بحث مجموعة من العوامل المرتبطة بالتوتر الوظيفي وتأثيراتها المحتملة.

وشملت العوامل التي جرى فحصها عدد ساعات العمل، ومدى الدعم الذي يقدمه المديرون للموظفين، وطبيعة العلاقات مع الزملاء، والضغوط المرتبطة بالترقية الوظيفية، إلى جانب الضغوط المتعلقة بعملية اتخاذ القرارات في مكان العمل.

وأظهرت النتائج تفاوتًا لافتًا بين الرجال وفقًا لمستويات التوتر التي يتعرضون لها، إذ عانى نحو 54% ممن سجلوا أعلى مستويات التوتر شكلًا من أشكال ضعف الانتصاب، مقابل 8% فقط بين الرجال الذين كانوا الأقل تعرضًا لضغوط العمل.

كما ارتبط ارتفاع التوتر بعدد أكبر من ساعات العمل، حيث كان الرجال المصنفون ضمن المجموعة الأكثر تعرضًا للضغط يعملون في المتوسط 65 ساعة أسبوعيًا، مقارنة بنحو 42 ساعة أسبوعيًا لدى المجموعة الأقل توترًا.

ولاحظ الباحثون أيضًا اختلافات واضحة في مستويات الهرمونات بين المجموعتين، إذ ارتفع هرمون الكورتيزول، المعروف باسم هرمون التوتر، لدى الرجال الأكثر تعرضًا للضغوط بنحو 74%، في حين كانت مستويات هرمون التستوستيرون لديهم أقل بنحو 40%.

ويرى الباحثون أن ارتفاع الكورتيزول قد تكون له تأثيرات سلبية في مستويات التستوستيرون، الذي يؤدي دورًا مهمًا في الوظيفة الجنسية لدى الرجال.

وأشارت الدراسة إلى تسلسل زمني محتمل بين هذه التغيرات، إذ سبقت زيادة مستويات الكورتيزول انخفاض التستوستيرون بفترة تراوحت بين أسبوعين وأربعة أسابيع.

وبدورها، سبقت التغيرات التي طرأت على مستويات التستوستيرون تدهور وظيفة الانتصاب بفترة تراوحت بين أربعة وستة أسابيع.

واعتبر الباحثون أن هذا التسلسل قد يفتح المجال أمام التدخل في مرحلة مبكرة، من خلال التعامل مع الضغوط المهنية والحد من التوتر قبل وصول آثاره المحتملة إلى الوظيفة الجنسية.

وكانت ساعات العمل الطويلة من أكثر العوامل ارتباطًا بضعف الانتصاب في نتائج الدراسة، بينما بدا أن الحصول على دعم من المدير داخل بيئة العمل قد يوفر عامل حماية نسبيًا من المشكلة.

ونشرت نتائج الدراسة في “المجلة الدولية للممارسة السريرية”، وأوضحت أن النتائج تشير إلى وجود ارتباط بين التوتر المرتبط بالعمل والتغيرات الهرمونية وضعف الانتصاب.

وفي الوقت نفسه، شدد الباحثون على أن الدراسة لا تثبت بصورة مباشرة أن ساعات العمل الطويلة تتسبب في ضعف الانتصاب، وإنما تكشف عن علاقة بين هذه العوامل والتغيرات الهرمونية والوظيفة الجنسية.