السهر المتكرر يرهق الجسم.. 5 تأثيرات صحية محتملة
اضطراب النوم قد يؤثر في الشهية والمزاج والتركيز والهضم

قد يبدو النوم في ساعات متأخرة أمرًا يمكن تعويضه ببضع ساعات إضافية في اليوم التالي، لكن تكرار اضطراب مواعيد النوم قد يؤثر في الساعة البيولوجية للجسم، وينعكس على عدد من الوظائف الحيوية.
ولا يقتصر تأثير السهر المستمر على الشعور بالإرهاق في اليوم التالي، إذ يمكن أن يرتبط بتغيرات في الشهية والمزاج والهرمونات والقدرة على التركيز، إلى جانب تأثيرات محتملة في عملية الهضم والتمثيل الغذائي.
من أبرز التأثيرات المحتملة للسهر واضطراب النوم زيادة الشهية، إذ يمكن أن تتأثر الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الإحساس بالجوع والشبع، ومنها اللبتين والجريلين.
وقد يؤدي ذلك إلى زيادة الرغبة في تناول الطعام، خصوصًا الوجبات الخفيفة والأطعمة مرتفعة السعرات خلال ساعات الليل.
ومع تكرار قلة النوم، قد يصبح التحكم في الوزن أكثر صعوبة، كما يرتبط نقص النوم على المدى الطويل بزيادة احتمالات زيادة الوزن والسمنة وبعض اضطرابات التمثيل الغذائي.
كما يمكن أن ينعكس اضطراب النوم على الحالة المزاجية، إذ قد يؤدي السهر وقلة ساعات النوم إلى زيادة العصبية والانفعال والشعور بالإرهاق وانخفاض النشاط خلال اليوم.
ومع استمرار اضطراب مواعيد النوم، قد تزداد أعراض القلق واضطرابات المزاج لدى بعض الأشخاص، خاصة أن النوم الكافي يساعد الدماغ على معالجة المشاعر والتعامل مع الضغوط اليومية.
ويعد الكورتيزول، المعروف باسم هرمون التوتر، من الهرمونات التي يمكن أن تتأثر باضطراب النوم.
ومع استمرار السهر، قد يختل تنظيم مستويات الكورتيزول، ما قد يزيد الشعور بالتوتر والإجهاد ويجعل التعامل مع الضغوط اليومية أكثر صعوبة.
وقد يؤدي ذلك إلى دائرة متكررة، إذ يزيد التوتر من صعوبة النوم، بينما يؤدي نقص النوم بدوره إلى زيادة الإحساس بالإجهاد والضغط النفسي.
ولا يسلم أداء الدماغ من تأثير السهر، إذ يمكن أن يؤدي عدم الحصول على نوم كاف إلى ضعف التركيز وبطء ردود الفعل وصعوبة تذكر المعلومات.
كما قد تزداد احتمالات ارتكاب الأخطاء أو اتخاذ قرارات غير دقيقة نتيجة انخفاض كفاءة الانتباه والقدرات الذهنية خلال ساعات اليقظة.
ويمتد تأثير اضطراب مواعيد النوم إلى الجهاز الهضمي أيضًا، فالساعة البيولوجية ترتبط بتنظيم عدد من العمليات الحيوية، بينها إفراز الهرمونات والهضم والتمثيل الغذائي.
وتشير الأبحاث إلى وجود علاقة بين اضطرابات النوم والتغيرات التي قد تحدث في ميكروبيوم الأمعاء، إلى جانب تأثير قلة النوم في حساسية الإنسولين وتنظيم مستويات السكر في الدم.
وبالتالي، فإن السهر المتكرر لا يمثل مجرد تغيير في موعد النوم، بل قد يؤثر في مجموعة من الوظائف المرتبطة بالشهية والمزاج والهرمونات والقدرات العقلية والجهاز الهضمي، خصوصًا عندما يتحول إلى نمط مستمر.


تعليقات 0