14 يوليو 2026 18:38
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

العيون الخضراء.. لغز وراثي نادر يزين 2% فقط من البشر حول العالم

تُعد العيون الخضراء واحدة من أندر ألوان العيون في العالم، إذ لا تتجاوز نسبتها نحو 2% من إجمالي سكان الأرض، وفقًا لما أكدته الأكاديمية الأمريكية لطب العيون، ما يجعلها سمة جمالية فريدة تثير الفضول حول سر ظهورها وأسباب ندرتها.

ورغم هذا الندرة اللافتة، يظل اللون الأخضر محل اهتمام علمي واسع، باعتباره نتاجًا معقدًا لتداخل عدة عوامل جينية تتحكم في لون القزحية، وليس جينًا واحدًا كما قد يعتقد البعض.

ويؤكد العلماء أن لون العينين صفة وراثية بامتياز، إلا أن التنبؤ بلون عيني الطفل قبل ولادته يظل أمرًا غير دقيق، بسبب تعدد الجينات المسئولة عن تحديد كمية وتوزيع صبغة الميلانين في الجسم، إضافة إلى اختلاف تفاعل هذه الجينات من شخص لآخر، حتى داخل العائلة الواحدة.

وتشير الدراسات إلى أن ما يقرب من 75% من تحديد لون العين يعود إلى جين يُعرف باسم OCA2، المسئول عن تنظيم إنتاج الميلانين داخل القزحية، بينما يلعب جين آخر يُدعى HERC2 دورًا مهمًا في التحكم في نشاطه، ما يؤدي إلى تفاوت درجات اللون بين الأفراد وظهور العيون الفاتحة بشكل عام.

وفي تفسير تكوين العيون الخضراء تحديدًا، يوضح الخبراء أنها لا تحتوي على صبغة خضراء مباشرة، بل تنتج عن مزيج دقيق بين كمية متوسطة من الميلانين وصبغة تُعرف باسم ” الليبوكروم ” ذات اللون الأصفر، وهو ما يمنح العين ذلك التدرج الأخضر المميز.

أما العيون الزرقاء، فتتشكل بطريقة مختلفة تعتمد على انخفاض شديد في كمية الميلانين، ما يؤدي إلى تشتت الضوء داخل القزحية وظهور اللون الأزرق كنتيجة بصرية وليس صبغة حقيقية.

وعلى الصعيد الجغرافي، تختلف نسب انتشار العيون الخضراء حول العالم، حيث ترتفع في بعض المناطق مثل شمال ووسط أوروبا، خاصة في أيرلندا واسكتلندا، لتصل إلى ما بين 10% و20%، بينما تسجل في الولايات المتحدة نحو 9% فقط.

ويجمع العلماء على أن هذا التنوع اللافت في ألوان العيون يعكس واحدة من أكثر سمات الوراثة البشرية تعقيدًا، حيث تختلط الجينات والاحتمالات لتنتج هذا التنوع الفريد الذي يميز البشر.