بتصحى مفزوع وأنت داخل تنام؟.. طبيب يكشف سر «النفضة النومية»

هل شعرت يومًا وأنت على وشك الدخول في النوم بأنك تسقط من مكان مرتفع، أو تعرضت لصدمة مفاجئة جعلتك تنتفض وتستيقظ للحظات؟ هذه الحالة تعرف باسم «النفضة النومية» أو «انتفاضة بداية النوم»، وهي من الظواهر الشائعة التي قد تصيب الكبار والصغار.
ورغم أن الشعور بها قد يكون مزعجًا ومخيفًا في بعض الأحيان، فإنها في أغلب الحالات تكون ظاهرة طبيعية مرتبطة بمرحلة الانتقال من اليقظة إلى النوم، ولا تعني بالضرورة وجود مشكلة صحية.
ما هي النفضة النومية؟
وأوضح الدكتور شريف حسين، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، أن النفضة النومية عبارة عن حركة عضلية مفاجئة وغير إرادية تحدث عادة خلال اللحظات الأولى من الانتقال إلى النوم.
وقد يشعر الشخص خلالها وكأنه تعرض للسقوط أو تلقى صدمة مفاجئة، ما يؤدي إلى استيقاظه للحظات مصحوبًا أحيانًا بشعور بالخوف أو تسارع مؤقت في ضربات القلب.
أعراض النفضة النومية
يمكن أن تظهر النفضة النومية بأشكال مختلفة من شخص إلى آخر، ومن أبرز الأعراض المصاحبة لها:
– حركة مفاجئة في إحدى الساقين أو الذراعين، وقد تشمل الجسم بالكامل.
– الإحساس بالسقوط أو التعثر أثناء بداية النوم.
– الشعور بصدمة مفاجئة أو إحساس يشبه التيار الكهربائي.
– زيادة مؤقتة في سرعة ضربات القلب نتيجة المفاجأة.
– الاستيقاظ بشكل مفاجئ مع الشعور بالخوف أو القلق.
– ظهور صور ذهنية أو أحلام قصيرة ومفاجئة أثناء بداية النوم.
– تكرار النفضة بصورة أكبر خلال فترات الإجهاد أو قلة النوم.
لماذا تحدث النفضة أثناء النوم؟
لا يوجد سبب واحد يمكن اعتباره المسؤول عن حدوث النفضة النومية في جميع الحالات، إلا أن هناك مجموعة من العوامل التي قد تزيد من احتمالية ظهورها.
قلة النوم
عدم الحصول على ساعات نوم كافية أو تغيير مواعيد النوم بصورة مستمرة قد يزيد من فرص حدوث النفضات أثناء بداية النوم.
التوتر والقلق
الضغط النفسي والتفكير المستمر قبل النوم قد يؤثران على عملية الانتقال من اليقظة إلى النوم، وهو ما قد يصاحبه ظهور النفضة النومية.
الإرهاق الشديد
الإجهاد البدني أو الذهني الشديد، خصوصًا عندما يتزامن مع قلة الراحة، يمكن أن يزيد من احتمالية حدوث هذه الحركات المفاجئة.
الإفراط في المنبهات
تناول كميات كبيرة من القهوة أو الشاي أو مشروبات الطاقة، خاصة في المساء، قد يؤثر على الجهاز العصبي ويزيد من اضطرابات بداية النوم لدى بعض الأشخاص.
الرياضة العنيفة قبل النوم
ممارسة تمارين شديدة قبل موعد النوم مباشرة قد تبقي الجسم والجهاز العصبي في حالة من النشاط، الأمر الذي قد يؤثر على الانتقال الهادئ إلى النوم.
بعض الأدوية والمنبهات
قد تؤثر بعض الأدوية أو المواد المنبهة في طبيعة النوم أو تزيد من الحركات العضلية، لذلك يستحسن مراجعة الطبيب إذا بدأت النفضات بشكل ملحوظ بعد استخدام دواء جديد.
كيف تقلل النفضة النومية؟
في معظم الحالات لا تحتاج النفضة النومية إلى علاج دوائي، ويمكن تقليل تكرارها من خلال تحسين عادات النوم ونمط الحياة.
ومن أهم النصائح:
– الحصول على نحو 7 إلى 9 ساعات من النوم يوميًا للبالغين.
– الالتزام قدر الإمكان بموعد ثابت للنوم والاستيقاظ.
– تقليل القهوة والشاي ومشروبات الطاقة في ساعات المساء.
– الابتعاد عن استخدام الهاتف والشاشات لفترة طويلة قبل النوم.
– ممارسة تمارين التنفس والاسترخاء قبل الذهاب إلى السرير.
– تجنب التمارين الرياضية العنيفة قبل النوم مباشرة.
– الحصول على فترات كافية من الراحة خلال اليوم.
– العمل على تقليل مستويات التوتر والضغط النفسي.
– توفير بيئة هادئة ومريحة داخل غرفة النوم.
هل النفضة النومية خطيرة؟
في أغلب الحالات، فإن حدوث النفضة النومية من حين إلى آخر يعد أمرًا شائعًا ولا يشير بمفرده إلى الإصابة بمرض.
لكن إذا أصبحت النفضات متكررة بصورة غير معتادة، أو كانت مصحوبة بأعراض أخرى مقلقة، أو أدت إلى اضطراب مستمر في النوم، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتقييم الحالة واستبعاد وجود أسباب أخرى.


تعليقات 0