10 سبتمبر 2026 03:33
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

تحويل بالخطأ أم فخ إلكتروني؟.. خبير أمن معلومات يحذر من حيلة قد تورطك في جرائم مالية

مع الانتشار الواسع لتطبيقات الدفع الإلكتروني والتحويلات الفورية، تتطور أساليب المحتالين بوتيرة متسارعة، مستغلين ثقة المستخدمين ورغبتهم في التصرف بأمانة. ومن بين هذه الأساليب برزت حيلة ” التحويل بالخطأ ” ، التي تبدو في ظاهرها موقفًا عابرًا، لكنها قد تتحول إلى بوابة للتورط في معاملات مالية مشبوهة دون علم صاحب الحساب.

وحذر المهندس عمرو صبحي من التعامل العفوي مع التحويلات المالية غير المتوقعة، موضحًا أن بعض المستخدمين قد يتفاجأون بوصول مبلغ مالي إلى حساباتهم عبر تطبيقات التحويل الفوري، ثم يتلقون بعد دقائق اتصالًا من شخص مجهول يدعي أنه أرسل الأموال عن طريق الخطأ، مطالبًا بإعادة المبلغ إلى حساب مختلف، وربما يعرض مكافأة مالية مقابل سرعة الاستجابة.

وأشار خبير أمن المعلومات إلى أن هذا السيناريو يبدو مقنعًا للكثيرين، ما يدفعهم إلى إعادة الأموال بدافع حسن النية، إلا أن الحقيقة قد تكون أكثر تعقيدًا وخطورة، إذ قد تكون الأموال المحولة ناتجة عن عمليات سرقة إلكترونية أو أنشطة احتيالية، ويجري استخدامها ضمن مخطط لإخفاء مصدرها الحقيقي.

وأوضح أن بعض شبكات الاحتيال تلجأ إلى هذه الطريقة كأداة لغسيل الأموال، عبر تحويل مبالغ مشبوهة إلى حسابات أشخاص لا تربطهم أي صلة بالجريمة، ثم إقناعهم بتحويل الأموال إلى حسابات أخرى، ليجدوا أنفسهم دون قصد جزءًا من سلسلة مالية تستخدم لإخفاء مسار الأموال غير المشروعة.

وأكد صبحي أن التصرف الصحيح عند تلقي أي تحويل مجهول المصدر يتمثل في الامتناع عن إعادة المبلغ بشكل مباشر لأي شخص، مهما بدت روايته منطقية أو إنسانية، مع ضرورة التواصل فورًا مع البنك أو الجهة المشغلة للخدمة المالية وترك معالجة الأمر للقنوات الرسمية المعتمدة.

وأضاف أن الاستجابة لطلبات التحويل الصادرة من أشخاص مجهولين قد تضع صاحب الحساب تحت دائرة الفحص والتحقيقات المالية إذا تبين لاحقًا ارتباط الأموال بجريمة، وهو ما قد يسبب تعقيدات قانونية وإجرائية رغم عدم وجود نية جنائية لدى الشخص الذي قام بالتحويل.

ويؤكد خبراء الأمن السيبراني أن الوعي الرقمي بات خط الدفاع الأول في مواجهة أساليب الاحتيال الحديثة، مشددين على ضرورة تجاهل أي طلبات مشبوهة تتعلق بتحويل الأموال، وعدم التصرف في أي مبالغ مجهولة المصدر إلا بعد الرجوع إلى الجهات الرسمية المختصة، حفاظًا على سلامة الحسابات البنكية وتجنب الوقوع في فخاخ الجرائم المالية الإلكترونية.