7 أغسطس 2026 12:38
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

خبراء يحذرون من التوقف المفاجئ عن تناول اللحوم

الانتقال التدريجي يحافظ على توازن الجسم وصحته

حذر خبراء التغذية من التوقف المفاجئ عن تناول اللحوم، مؤكدين أنها تمثل مصدرًا مهما للطاقة، وتحتوي على فيتامين B12 والزنك ومجموعة من الأحماض الأمينية الأساسية، ما يجعل الاستغناء عنها دفعة واحدة قد ينعكس سلبًا على صحة الجسم.

وأوضح الخبراء أن حذف اللحوم بشكل مفاجئ من النظام الغذائي قد يؤدي إلى نقص عدد من العناصر الغذائية الدقيقة، وهو ما يزيد احتمالات الإصابة بمشكلات صحية مرتبطة بهذا النقص، لذلك ينصح بالتحول إلى النظام الغذائي النباتي بصورة تدريجية.

وأشاروا إلى أن من أبرز الآثار المحتملة للتوقف المفاجئ عن تناول اللحوم الإصابة بالضعف نتيجة انخفاض مستويات الحديد، إذ إن الحديد الموجود في أطعمة مثل التفاح والحنطة السوداء يمتصه الجسم بكفاءة أقل مقارنةً بالحديد الموجود في اللحوم، ما قد يؤدي إلى انخفاض وصول الأكسجين إلى الأنسجة، والشعور بالنعاس والدوار.

وأضافوا أن الامتناع المفاجئ عن اللحوم قد يزيد الإحساس بالجوع، لأن الأطعمة النباتية قد لا تمنح الشعور نفسه بالشبع لدى بعض الأشخاص، وهو ما قد يدفع إلى الإفراط في تناول الحلويات والمعجنات، ويرفع خطر زيادة الوزن.

وأكد الخبراء أن الجسم قد يبدأ في استهلاك مخزونه من البروتين عند غياب الكميات الكافية منه في الغذاء، باعتباره عنصرًا أساسيًا لبناء العضلات والحفاظ على وظائف الأعضاء الحيوية، ما قد يؤثر في الكتلة العضلية مع مرور الوقت.

ونصحوا الراغبين في تقليل استهلاك اللحوم بالبدء أولًا بالتخلص من منتجات اللحوم المصنعة، مثل النقانق واللحوم الباردة واللحوم المقددة والعديد من الوجبات الجاهزة، مؤكدين أن الاستغناء عنها يمثل خطوة مهمة نحو تحسين الصحة.

وأضافوا أن المرحلة التالية تتمثل في تقليل تناول اللحوم الدهنية الثقيلة، واستبدالها بالدجاج والديك الرومي والأسماك، ثم مواصلة خفض استهلاك اللحوم تدريجيًا بعد اعتياد الجسم على الخيارات الأخف.

وفي المقابل، حذر الخبراء من الأنظمة الغذائية التي تعتمد على تناول اللحوم فقط مع استبعاد الأغذية النباتية، مؤكدين أن اللحوم المصنعة تفقد جزءًا كبيرًا من قيمتها الغذائية، بينما توفر الأطعمة النباتية نحو 90 بالمئة من العناصر الغذائية الدقيقة التي يحتاجها الجسم.

واختتموا بالتأكيد على أن الامتناع الكامل عن اللحوم قد يسبب استجابة سلبية لدى بعض الأشخاص، لذلك يفضل الاعتدال في استهلاكها، مع تخصيص أيام خالية من اللحوم واستبدالها بأطعمة نباتية صحية ومتوازنة.