11 يوليو 2026 23:09
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

دراسة أمريكية تربط بين إصابات الرأس وارتفاع معدلات الوفاة بسرطان الدماغ

 الالتهابات المزمنة الناتجة عن الصدمات تزيد من خطر الأورام والطلقات النارية ترفع الاحتمالية إلى 14 ضعفًا

أظهرت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في الولايات المتحدة الأمريكية أن التعرض لإصابات وصدمات الرأس قد يزيد بشكل كبير ومتسارع من خطر الوفاة بسرطان الدماغ. وتقدم هذه الدراسة تفسيرًا جديدًا لكيفية تأثير التلف النسيجي الحاد على سلامة خلايا المخ على المدى الطويل، مما يفتح الباب لإعادة تقييم الرعاية الصحية للمصابين.

وشملت الدراسة تحليلًا دقيقًا لبيانات أكثر من 20 ألف مريض داخل الولايات المتحدة، ممن عانوا من صدمات متفاوتة في الجمجمة والدماغ خلال فترة زمنية ممتدة من عام 1987 إلى عام 2024. وعمد الباحثون إلى مقارنة عدد وفيات سرطان الدماغ المسجلة في هذه المجموعة بالمعدلات الطبيعية المتوقعة بين عموم السكان، مع توحيد المتغيرات الأساسية مثل العمر، والجنس، والعرق، وفترات المتابعة الطبية لضمان دقة النتائج.

وأسفرت النتائج الإحصائية عن مؤشرات خطيرة؛ حيث تبين أن الأشخاص الذين تعرضوا لصدمات في الرأس كانوا أكثر عرضة للوفاة بسرطان الدماغ بمعدل 1.75 مرة مقارنة بالمعدل الطبيعي. وسجلت الدراسة الخطر الأعلى بين المصابين بطلقات نارية في منطقة الرأس، إذ قفزت احتمالية وفاتهم بأورام الدماغ إلى أكثر من 14 ضعفًا مقارنة بغيرهم، كما رصد العلماء معدلات خطر مرتفعة للغاية لدى الأشخاص الذين عانوا من أشكال محددة من إصابات الدماغ الخفيفة ولكن المعقدة.

وعزا الباحثون هذه النتائج إلى الالتهاب المزمن الذي ينشأ في أنسجة المخ عقب التلف والكسور الناجمة عن الإصابات؛ حيث يستمر هذا الالتهاب الصامت لسنوات طويلة مستفزًّا الخلايا، مما قد يلعب دورًا رئيسيًّا في تحفيز الأورام وتفسير هذه المعدلات المرتفعة. وبناءً على ذلك، أوصى التقرير بضرورة التعامل مع إصابات الدماغ الرضية كعامل خطر مستدام يؤثر على الصحة العامة على المدى الطويل، وليس مجرد مشكلة صحية حادة وتنتهي بعلاجها.

وتتقاطع هذه النتائج مع دراسة سابقة أعدها باحثون في معهد السرطان بجامعة لندن (UCL)، والتي أكدت بدورها أن إصابات الرأس والارتجاجات قد تساهم بشكل فعال في تطور “الورم الدبقي”، وهو أحد أنواع سرطانات الدماغ النادرة والأكثر عدوانية وشراسة في الانتشار.