13 مايو 2026 23:27
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

روبوتات بالذكاء الاصطناعي تتفوق على البشر في نصف ماراثون بالصين

نجحت روبوتات تعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي في تحقيق إنجاز غير مسبوق، بعدما تفوقت على البشر في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، لتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التنافس بين الإنسان والآلة.

السباق، الذي امتد لمسافة 21.1 كيلومترًا، شهد مشاركة أكثر من 100 روبوت شبيه بالبشر إلى جانب عدّائين محترفين، حيث حرص المنظمون على فصل المسارات لضمان دقة المقارنة بين الأداءين.

والمفاجأة كانت مدوية، إذ تمكن أحد الروبوتات من عبور خط النهاية أولًا، متفوقًا بفارق واضح على أقرب منافسيه من البشر.

الروبوت الفائز، الذي طورته شركة هونور، أنهى السباق في زمن بلغ 50 دقيقة و26 ثانية، متفوقًا على أسرع عداء بشري سجل ساعة و7 دقائق و47 ثانية.

هذا التوقيت يقترب نظريًا من تحطيم الأرقام القياسية البشرية، رغم تحذيرات الخبراء من المقارنة المباشرة بسبب اختلاف ظروف الأداء.

ويمثل هذا الإنجاز نقلة نوعية مقارنة بالعام الماضي، عندما فشلت العديد من الروبوتات في إكمال السباق بسبب فقدان التوازن أو الأعطال التقنية.

أما هذا العام، فقد أظهرت الآلات تحسنًا لافتًا في القدرة على التحمل والثبات، ما يعكس سرعة التطور في عالم الروبوتات.

نحو 40% من الروبوتات المشاركة اعتمدت على نفسها بالكامل، مستخدمة أجهزة استشعار متطورة وأنظمة ذكاء اصطناعي مدمجة للتنقل والحفاظ على التوازن وضبط الخطوات في الوقت الفعلي.

في المقابل، تعرضت الروبوتات التي تم التحكم بها عن بُعد لعقوبات زمنية، خاصة عند استبدال البطاريات أو التدخل البشري.

ورغم الأداء المذهل، لا تزال هذه الروبوتات بعيدة عن الكمال، إذ اصطدم الروبوت الفائز بحاجز قبل خط النهاية بقليل، في مشهد يعكس التحديات التقنية المستمرة، خاصة فيما يتعلق بالدقة والاتساق في البيئات المتغيرة.

ويعزو المهندسون هذا التطور إلى تصميمات أكثر دقة تحاكي الحركة البشرية، حيث تم تحسين هيكل الأرجل لزيادة كفاءة الخطوة، مع استخدام تقنيات تبريد سائل لمنع ارتفاع الحرارة خلال الجهد الطويل، ما يمنح الروبوتات قدرة أكبر على الاستمرار.

أثار السباق دهشة الحضور، خاصة مع التحسن الملحوظ في حركة الروبوتات التي أصبحت أكثر انسيابية وقربًا من أداء الإنسان.

ويرى مراقبون أن هذا التطور قد يلهم جيلًا جديدًا لدراسة علوم الروبوتات، رغم تأكيد الخبراء أن هذه الإنجازات لا تزال محصورة في بيئات محكومة، بينما تواجه الآلات تحديات أكبر في العالم الواقعي.