21 مايو 2026 21:32
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

«في طقس جنائزي».. عائلة صينية تدفن سيارة مرسيدس فاخرة لهذا السبب  

شهدت إحدى القرى في شمال شرق الصين واقعة مثيرة للجدل بعدما أقدمت عائلة على دفن سيارة فاخرة من طراز مرسيدس بنز S450L كقربان جنائزي خلال جنازة رجل سبعيني في مدينة لياويانج بمقاطعة لياونينج يوم 9 أبريل.

وأظهر مقطع فيديو متداول على نطاق واسع قيام عدد من القرويين بالمشاركة في مراسم الدفن، وذكرت وسائل إعلام محلية أن المتوفى كان شغوفا بجمع السيارات الفاخرة، ما دفع أبناءه إلى دفن سيارة حقيقية اعتقادا بأن ذلك يساعد روحه على العبور بسلام.

وبلغت قيمة السيارة المدفونة نحو 1.1 مليون يوان أي ما يعادل حوالي 161 ألف دولار، وكانت تحمل لوحة أرقام مميزة تحمل الرقم 8888 الذي يرتبط في الثقافة المحلية بالثراء والحظ الجيد، حيث تعد اللوحات ذات الأرقام المتطابقة رمزا للمكانة وقد تصل قيمتها إلى 250 ألف يوان،.

وأظهر الفيديو استخدام حفار لرفع السيارة بجوار شاهد قبر حديث بينما كانت مغطاة بقماش أحمر ومزينة بشرائط حمراء على المرايا، قبل أن يقوم عشرات القرويين بدفعها إلى داخل القبر ودفنها باستخدام المجارف.

وأثارت الواقعة ردود فعل واسعة في المجتمع الصيني، حيث شكر أحد أفراد العائلة المشاركين في مراسم الدفن خلال مأدبة لاحقة ووزع عليهم مظاريف حمراء بقيمة 500 يوان لكل شخص، دون تقديم تفسير واضح لعدم الاكتفاء بالقرابين الورقية التقليدية التي تعد ممارسة شائعة في الجنازات الصينية، والتي تعتمد على حرق نماذج ورقية لسيارات ومنازل وأجهزة لتأمين حياة مريحة للمتوفى في العالم الآخر.

وانتقد البعض هذا التصرف واعتبروه استعراضا للثروة، بينما رأى آخرون أنه تعبير عن الحزن والوفاء، في حين حذر آخرون من مخاطر بيئية محتملة نتيجة دفن سيارة دون معالجة، مثل تلوث التربة والمياه الجوفية، إضافة إلى احتمال مخالفة قوانين استخدام الأراضي.

وفي الجانب القانوني، أوضح محامون أن عدم التخلص من السيارة وفقا للإجراءات القانونية قد يعرض العائلة لعقوبات إدارية حتى لو كانت السيارة مملوكة لها، كما أن أي تلاعب في لوحة الأرقام قد يؤدي إلى احتجاز إداري.

وفي اليوم التالي تدخلت السلطات المحلية وأعلن مكتب الشؤون المدنية توبيخ العائلة التي تحمل لقب جين بسبب دفن السيارة بشكل غير قانوني بدافع ما وصف بالخرافات الإقطاعية، حيث قدم أحد أفراد العائلة اعتذارا علنيا مع احتمال فرض غرامات مالية عليه، وإلزامه بتحمل تكاليف إزالة موقع الدفن وإعادة تأهيله بيئيا.

وأثارت القضية تفاعلا كبيرا على وسائل التواصل الاجتماعي داخل الصين، حيث تجاوزت المشاهدات المرتبطة بها 30 مليون مشاهدة، إذ اعتبر بعض المستخدمين الواقعة سلوكا غير منطقي بسبب تجاهل الأضرار البيئية.

بينما رأى آخرون أن إظهار الحب للأهل في حياتهم أكثر أهمية من هذه المظاهر الرمزية، في حين أشار آخرون إلى أن مثل هذه التصرفات قد تعكس قضايا أوسع تستدعي التحقيق مثل مصادر الثروة أو مخالفات مالية محتملة.